وقصد « * » المعاوضة ( 185 ) على مجموع الهيئة والمادّة ، لا المادّة فقط .
ومنها : الدراهم الخارجة المعمولة لأجل غشّ الناس إذا لم يفرض على هيئتها الخاصّة منفعة محلّلة معتدّ بها ، مثل التزيّن ، أو الدفع إلى الظالم الذي يريد مقدارا من المال - كالعشّار ونحوه - بناء على جواز ذلك وعدم وجوب إتلاف مثل هذه الدراهم ولو بكسرها من باب دفع مادّة الفساد ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام في رواية الجعفي مشيرا إلى درهم : " إكسر هذا ؛ فإنّه لا يحلّ بيعه ولا إنفاقه " 9 . وفي رواية موسى بن بكير ( 186 ) : " قطّعه نصفين ، ثمّ قال : ألقه في البالوعة حتّى لا يباع شئ فيه غشّ " 10 . وتمام الكلام فيه في باب الصرف إن شاء اللّه .
ولو وقعت المعاوضة عليها جهلا فتبيّن الحال لمن صار إليه ، فإن وقع عنوان المعاوضة على الدرهم ( 187 ) - المنصرف إطلاقه إلى المسكوك بسكّة السلطان - بطل البيع ( 188 ) ، وإن وقعت المعاوضة على شخصه من دون عنوان ، فالظاهر صحّة البيع مع خيار العيب
شرح
منفعة محلّلة مقصودة ، فتخرج عن موضوع البحث .
185 . بصيغة المجهول عطف على « قلنا » .
186 . عن أبي الحسن عليه السّلام « أنّه أخذ دينارا من الدنانير المصبوبة بين يديه فقطعه نصفين ثمّ قال : ألقه في البالوعة حتّى لا يباع بشيء فيه غشّ » . الخبر وسيأتي شرح الخبر في مسألة الغشّ إن شاء اللّه تعالى .
187 . وقوع المعاوضة عليه بأن يقول الموجب : بعت هذا الدرهم . ووقوعه على شخصه في الصورة الآتية بأن يقول : بعت هذا ، مشيرا إلى درهم خارجيّ من دون ذكر عنوان الدرهم في متن العقد .
188 . لكون المبيع - وهو الموصوف بالدرهم المسكوك بسكّة السلطان - غير الموجود .
نظير المغايرة فيما إذا قال مشيرا إلى العين الخارجيّة : بعت هذا العبد فبان حمارا ، أو المغايرة بين الدرهم السلطان وبين الدرهم الخارجي مثل المغايرة بين العبد والحمار .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أو قصد .