ومنها : آلات القمار بأنواعه بلا خلاف ظاهرا ، ويدلّ عليه جميع ما تقدّم في هياكل العبادة ، ويقوى هنا أيضا جواز بيع المادّة قبل تغيير الهيئة . وفي المسالك : أنّه لو كان لمكسورها قيمة ، وباعها صحيحة لتكسر وكان المشتري ممّن يوثق بديانته ففي جواز بيعها وجهان : وقوّى في التذكرة 7 الجواز مع زوال الصفة وهو حسن ، والأكثر أطلقوا المنع 8 ، انته .
أقول : إن أراد ب " زوال الصفة " : زوال الهيئة ( 183 ) ؛ فلا ينبغي الإشكال في الجواز ولا ينبغي جعله محلا للخلاف بين العلّامة والأكثر .
ثمّ إنّ المراد بالقمار مطلق المراهنة بعوض فكلّ ما اعدّ لها بحيث لا يقصد منه على ما فيه من الخصوصيّات غيرها حرمت المعاوضة عليه ، وأمّا المراهنة بغير عوض فيجئ أنّه ليس بقمار على الظاهر . نعم ، لو قلنا بحرمتها لحق الآلة المعدّة لها حكم آلات القمار ، مثل ما يعملونه شبه الكرة ، يسمّى عندنا " توپة " والصولجان .
ومنها : آلات اللهو على اختلاف أصنافها بلا خلاف ؛ لجميع ما تقدّم في المسألة السابقة ، والكلام في بيع المادّة كما تقدّم . وحيث إنّ المراد بآلات اللهو ما اعدّ له ، توقّف على تعيين معنى اللهو وحرمة مطلق اللهو ، إلّا أنّ المتيقّن منه ما كان من جنس المزامير وآلات الأغاني ومن جنس الطبول . وسيأتي معنى اللهو وحكمه .
ومنها : أواني الذهب والفضّة إذا قلنا بتحريم اقتنائها ( 184 )
شرح
يضاف إلى هذا التأمّل في صدق الإعانة على المقام ، إلّا أن يكون نظره في عنوان الإعانة إلى عنوان تقوّي وجه من وجوه المعاصي المتقدّم قبل ذلك ، بأن يكون المراد منها هي بمعناها الاسم المصدري ، ولا يعتبر في صدقه القصد إلى تحقّق الحرام أو العلم أو الظنّ به حتّى يمنع في المقام .
183 . لعلّ نظره في مقابل هذه الشرطيّة إلى أن يراد من زوال الصفة زوال صفة المقامرة والآليّة بها مع بقاء الهيئة ، بأن تركت المقامرة بها عند أهلها لإعراضهم عنها ، وعليه يصحّ جعله محلّا للخلاف . ومنشأ الخلاف هو الخلاف في انصراف أدلّة المنع والتحريم عن ذلك فيجوز ، وعدمه فلا يجوز . والظاهر هو الأوّل .
184 . حتّى لا يكون لها منفعة محلّلة مقصودة . وإن قلنا بجوازه يكون نفس الاقتناء