تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وفي محكيّ التذكرة ( 179 ) أنّه إذا كان لمكسورها قيمة وباعها ( 180 ) صحيحة لتكسر وكان المشتري ممّن يوثق بديانته ؛ فإنّه يجوز بيعها على الأقوى ، انته . واختار ذلك صاحب الكفاية 2 وصاحب الحدائق 3 وصاحب الرياض 4 نافيا عنه الريب . ولعلّ التقييد في كلام العلّامة ( 181 ) ب " كون المشتري ممّن يوثق بديانته " لئلّا يدخل في باب المساعدة على المحرّم ؛ فإنّ دفع ما يقصد منه المعصية غالبا مع عدم وثوق بالمدفوع إليه تقوية لوجه من وجوه المعاصي ، فيكون باطلا كما في رواية تحف العقول . لكن فيه - مضافا إلى التأمّل في بطلان البيع ( 182 ) لمجرّد الإعانة على الإثم - : أنّه يمكن الاستغناء عن هذا القيد بكسره قبل أن يقبضه إيّاه ، فإنّ الهيئة غير محترمة في هذه الأمور كما صرّحوا به في باب الغصب 5 . بل قد يقال بوجوب إتلافها فورا ، ولا يبعد أن يثبت ؛ لوجوب حسم مادّة الفساد . وفي جامع المقاصد - بعد حكمه بالمنع عن بيع هذه الأشياء وإن أمكن الانتفاع على حالها في غير محرّم منفعة لا تقصد منها - قال : ولا أثر لكون رضاضها الباقي بعد كسرها ممّا ينتفع به في المحلّل ويعدّ مالا ، لأنّ بذل المال في مقابلها وهي على هيئتها ، بذل له في المحرّم الذي لا يعدّ مالا عند الشارع . نعم ، لو باع رضاضها الباقي بعد كسرها قبل أن يكسرها وكان المشتري موثوقا به وأنّه يكسرها أمكن القول بصحّة البيع ، ومثله باقي الأمور المحرّمة كأواني النقدين والصنم 6 ، انته .
شرح
179 . الغرض من ذلك تأييد كونها مالا في ضمن الهيئة ، وأنّه لم يشترط في ماليّتها عدم الهيئة . وضمير مكسورها راجع إلى آلات العبادة من الصنم وغيره . 180 . يعني : بلحاظ موادّها . 181 . الأولى ذكر ذلك وكذا الإشكال عليه بعد نقل كلام جامع المقاصد المعطوف على كلام العلّامة ، مع اشتراكهما في هذا التقييد ، لأنّه الأنسب بسلاسة العبارة . 182 . والوجه فيه تعلّق النهي بعنوان الإعانة الخارج عن المعاملة . وخبر التحف وإن كان يدلّ على فساد هذه المعاملة ، نظرا إلى ما سيصرّح به في آخر المبحث من أنّ النهي فيه مسوق لبيان الفساد ، إلّا أنّه من جهة ضعف السند قاصر عن إثبات المطلب به . ويمكن أن