تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لكن مع تفصيل لا يرجع ( 161 ) إلى مخالفة في محلّ الكلام . فقال : ويجوز الانتفاع بالأعيان النجسة والمتنجّسة في غير ما ورد النصّ بمنعه ، كالميتة النجسة ( 162 ) التي لا يجوز الانتفاع بها فيما يسمّى استعمالا عرفا ؛ للأخبار والإجماع ، وكذا الاستصباح بالدهن المتنجّس تحت الظلال ، وما دلّ على المنع من الانتفاع بالنجس والمتنجّس مخصوص أو منزّل على الانتفاع الدالّ على عدم الإكتراث بالدين وعدم المبالاة ( 163 ) ، وأمّا من استعمله ليغسله ، فغير مشمول للأدلّة ويبقى على حكم الأصل ، انته . والتقييد ب " ما يسمّى استعمالا " في كلامه رحمه اللّه لعلّه لإخراج مثل الإيقاد بالميتة وسدّ ساقية الماء بها وإطعامها لجوارح الطير ، ومراده سلب الاستعمال المضاف إلى الميتة ( 164 ) عن هذه الأمور ؛ لأنّ استعمال كلّ شئ إعماله في العمل المقصود منه عرفا ؛ فإنّ إيقاد الباب والسرير لا يسمّى استعمالا لهما ، لكن يشكل بأنّ المنهي عنه ( 165 ) في النصوص " الانتفاع
شرح
161 . يعني به التفصيل المستفاد من قوله : « وما دلّ على المنع . . . » . وهو التفصيل بين صورتي الانتفاع بطور المبالاة وبطور عدمها ، بالمنع في الثاني ، وعدمه في الأوّل . وهذا غير مخالف وغير مناف لمحلّ الكلام ، وهو جواز الانتفاع بالأعيان في الجملة قبال عدم جوازه بالمرّة ، فإنّه صريح في جواز الانتفاع بها في صورة المبالاة والاكتراث . 162 . هذا وكذا قوله : « وكذا الاستصباح بالدهن تحت الظلّ » مثال لما ورد النصّ على منع الانتفاع به . وقوله : « التي لا يجوز . . . » بيان لمفاد الدليل . يعني : التي دلّ الدليل على أنّه لا يجوز الانتفاع بها في عمل يعدّ الانتفاع بها فيه استعمالا لها فيه ، أعني منه الفعل المقصود من الميتة والعمل المطلوب منها عند العرف . 163 . هذا عطف تفسير لعدم الاكتراث . 164 . قضيّة هذا الكلام إضافة الاستعمال في كلام بعض الأساطين إلى الميتة ، وليس كذلك . فلعلّ في العبارة تصحيفا ، والصواب بدل « استعمالا » استعمالها ، يعني : الميتة . 165 . الظاهر أنّه لا فرق بين استعمال الميتة وبين الانتفاع بالميتة في الانصراف إلى المعه‌د المتعارف وعدمه فلا معنى لدعوى الشمول لغيره في الثاني كما هو ظاهره قدس سرّه .
حاشية المكاسب — صفحة 128 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي