تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أو يمنع « * » استلزامه بحرمة الانتفاع ( 152 ) ؛ بناء على أنّ نجاسة العين مانع مستقلّ عن جواز البيع من غير حاجة إلى إرجاعها إلى عدم المنفعة المحلّلة . وأمّا توهّم الإجماع ( 153 ) فمدفوع بظهور كلمات كثير منهم في جواز الانتفاع في الجملة . قال في المبسوط : إنّ سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الإنسان وخرؤ الكلاب لا يجوز بيعها ويجوز الانتفاع بها في الزروع والكروم وأصول الشجر بلا خلاف ، انته . وقال العلّامة في التذكرة : " يجوز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة " ونحوها في القواعد 105 ، وقرّره على ذلك في جامع المقاصد ، وزاد عليه قوله : لكن هذه لا تصيّرها مالا ( 154 ) بحيث يقابل بالمال 106 . وقال في باب الأطعمة والأشربة من المختلف : إنّ شعر الخنزير يجوز استعماله مطلقا مستدلّا بأنّ نجاسته لا تمنع الانتفاع به ، لما فيه من المنفعة الخالية عن ضرر عاجل وآجل 107 .
شرح
152 . يعني : أو يمنع استلزام ما دلّ من الإجماع على حرمته مع النجس حرمة الانتفاع . وهذا المنع مبني على أنّ نجاسة العين مانع مستقلّ عن جواز البيع ، إذ بناء على أنّ مانعيّتها لعدم المنفعة المحلّلة فيها ، فلا محيص عن الاستلزام . وفيه : أنّه يمكن إثبات الاستلزام مع البناء على مانعيّة النجاسة بالاستقلال بما يستلزمه قوله عليه السّلام في رواية التحف : « وكلّ شيء يكون فيه وجه من وجوه الصلاح » إلى قوله : « حلال بيعه » بطور عكس النقيض اللازم الصدق له ، من أنّ كلّ ما لا يحلّ بيعه لا يكون فيه وجه من وجوه الصلاح ، المراد منه الانتفاع ، ومن المعلوم أنّه لا يكون الشيء كذلك إلّا مع حرمة الانتفاع به مطلقا . إلّا أن يناقش في ذلك ، لضعف الرواية الدالّة على الأصل مع عدم الجابر له ، لما يأتي من المناقشة في دعوى الإجماع على حرمة الانتفاع بالنجس . 153 . يعني : وأمّا توهّم الإجماع من الفخر والمقداد على عدم جواز الانتفاع بالنجس فمدفوع . . . . 154 . لا وجه لذلك إلّا ندرة هذه المنافع ، وفيه نظر .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أو بمنع .