تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فيستصبح بها ؟ فقال : أمّا علمت أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ 115 بحملها على حرمة الاستعمال على وجه يوجب تلويث البدن والثياب . وأمّا حمل الحرام على النجس كما في كلام بعض 116 ( 169 ) فلا شاهد عليه . والرواية في نجس العين ، فلا ينتقض بجواز الاستصباح بالدهن المتنجّس ، لاحتمال كون مزاولة نجس العين مبغوضة « * » للشارع ، كما يشير إليه قوله تعالى :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
117 . ثمّ إنّ منفعة النجس المحلّلة للأصل أو للنصّ قد تجعله « * * » مالا عرفا ( 170 ) إلّا أنّه منع الشرع عن بيعه ، كجلد الميتة إذا قلنا بجواز الاستقاء به لغير الوضوء - كما هو مذهب جماعة - مع القول بعدم جواز بيعه ؛ لظاهر الإجماعات المحكيّة 118 ، وشعر الخنزير إذا جوّزنا استعماله اختيارا والكلاب الثلاثة إذا منعنا عن بيعها ، فمثل هذه أموال لا تجوز المعاوضة عليها ولا يبعد جواز هبتها ؛ لعدم المانع مع وجود المقتضي ، فتأمّل ( 171 ) .
شرح
169 . يعني به صاحب الحدائق قدس سرّه . 170 . مجرّد الماليّة العرفيّة لا يكفي في صحّة البيع لولا المانع ، بل لا بدّ من الملكيّة أيضا ، وهي أعمّ منها من وجه ، فلا بدّ من التعرّض لإثباتها بعد تلك الجملة بقوله : والظاهر ثبوت الملكيّة فيه بالحيازة أو بالاستصحاب فيما إذا كان أصله للمالك . ولا يمنع من القول بالملكيّة في مثل ذلك - لما ذكر من الوجهين - قوله عليه السّلام في رواية التحف المتقدّمة : « لأنّ ذلك كلّه منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه » وإن توهّمه صاحب الجواهر على ما حكي عنه . وذلك - مع ضعف سنده - لأنّ هذا إعادة لقوله في السابق : « إلّا أنّ الشرع مع ذلك منع عن بيعه » . 171 . لعلّه إشارة إلى الخدشة في وجود المقتضي للهبة فيها ، لاحتمال أن يكون اللازم في المال الموهوب جواز بيعه . بل هذا هو قضيّة خبر التحف المتقدّمة في أوّل الكتاب . لكنّه لضعف سنده قاصر عن الاستناد إليه في ذلك . فلا يبقى إلّا الاحتمال والشكّ في اعتبار قابليّة البيع في الموهوب في صحّة الهبة ، ويدفعه الإطلاقات . إلّا أن يقال بأنّ الشرط المذكور على تقدير اعتباره إنّما اعتبر في حقيقة الهبة عرفا ، فلا يثمر الرجوع إلى الإطلاقات . ولكنّه ممنوع . و
هامش
( * ) في بعض النسخ : مبغوضا . ( * * ) في بعض النسخ : يجعلها .