تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
نفع حكمي كالصبغ ، وأبوال وأرواث ما لا يؤكل لحمه ، وإن فرض لهما نفع 109 . فإنّ الظاهر أنّ المراد بالنفع المفروض للدم والأبوال والأرواث هو النفع المحلّل ، وإلّا لم يحسن ( 157 ) ذكر هذا القيد في خصوص هذه الأشياء دون سائر النجاسات ، ولا ذكر خصوص الصبغ للدم ، مع أنّ الأكل هي المنفعة المتعارفة المنصرف إليها الإطلاق في قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ
110 والمسوق لها الكلام ( 158 ) في قوله تعالى :
أَوْ دَماً مَسْفُوحاً
111 . وما ذكرنا هو ظاهر المحقّق الثاني ، حيث حكى عن الشهيد أنّه حكى عن العلّامة : جواز الاستصباح بدهن الميتة ، ثمّ قال : وهو بعيد ؛ لعموم النهي عن الانتفاع بالميتة 112 ؛ فإنّ عدوله عن التعليل بعموم المنع عن الانتفاع بالنجس إلى ذكر خصوص الميتة ، يدلّ على عدم العموم في النجس . وكيف كان ، فلا يبقى بملاحظة « * » ما ذكرنا ( 159 ) وثوق بنقل الإجماع المتقدّم عن شرح الإرشاد والتنقيح الجابر لرواية تحف العقول الناهية عن جميع التقلّب في النجس ، مع احتمال أن يراد من " جميع التقلّب " جميع أنواع التعاطي ( 160 ) لا الاستعمالات ، ويراد من " إمساكه " : إمساكه للوجه المحرّم . ولعلّه للإحاطة بما ذكرنا اختار بعض الأساطين في شرحه على القواعد جواز الانتفاع بالنجس كالمتنجّس ،
شرح
« وإن فرض لهما نفع » من شرحها . 157 . يعني : وإن لم يكن المراد النفع المحلّل ، بل كان المراد النفع المحرّم ، لم يحسن ذكر هذا القيد في خصوص هذه الأشياء دون سائر النجاسات ، مع وجود النفع المحرّم في الجميع . 158 . هذا عطف على المنصرف . 159 . يعني بالموصول ما ذكره من كلمات العلماء الدالّة على جواز الانتفاع بالنجس في الجملة . 160 . يعني : من التمليك والتملّك ، سواء كان بعوض أو بدونه . وإنّما عبّر به بالنظر إلى الغلبة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بعد ملاحظة .