تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ثمّ إنّ ما دفع به الإشكال من جعل الأصباغ قابلة للطهارة إنّما ينفع في خصوص الأصباغ ، وأمّا مثل بيع الصابون المتنجّس فلا يندفع الإشكال عنه بما ذكره ، وقد تقدّم منه سابقا جواز بيع الدهن المتنجّس ليعمل صابونا ، بناء على أنّه من فوائده المحلّلة . مع أنّ ما ذكره من قبول الصبغ التطهير بعد الجفاف محلّ نظر ؛ قد يدّعي اختصاصه بغير ما يحلّ الانتفاع المحلّل ( 151 ) لأنّ المقصود من قبوله الطهارة قبولها قبل الانتفاع وهو مفقود في الأصباغ ؛ لأنّ الانتفاع بها - وهو الصبغ - قبل الطهارة ، وأمّا ما يبقى منها بعد الجفاف وهو اللون فهي نفس المنفعة لا الانتفاع ، مع أنّه لا يقبل التطهير ، وإنّما القابل هو الثوب .
شرح
حكم جواز البيع مدار الانتفاع ، إنّما هو فيما إذا كان إشكاله راجعا إلى حكم العلّامة بحسب مذهب نفس العلّامة ، بحيث يكون المقصود من قوله : « وهو مشكل » أنّه مشكل في مذهب العلّامة . وهذا بخلاف ما إذا كان راجعا إلى حكمه بحسب مذهب المحقّق الثاني ، بحيث يكون معنى العبارة : أنّه مشكل عندي وبحسب مختاري ، لأنّه حينئذ لا يكون شاهدا على ما قلناه . هذا ، ولكنّ الاحتمال الثاني خلاف ما يقتضيه شرح كلام الغير ، ولعلّه إلى هذا أشار بالأمر بالفهم . 151 . فيه : أنّه لا دليل عليه فلا يقبل . ثمّ إنّ الظاهر زيادة يحلّ أو المحلّل .