تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يقتصر على مورده . وكيف كان ، فالمتتبّع في كلام المتأخّرين يقطع بما استظهرناه من كلماتهم . والذي أظنّ - وإن كان الظنّ لا يغني لغيري شيئا - أنّ كلمات القدماء ترجع إلى ما ذكره المتأخّرون ، وأنّ المراد بالانتفاع في كلمات القدماء : الانتفاعات الراجعة إلى الأكل والشرب وإطعام الغير وبيعه على نحو بيع ما يحلّ أكله . ثمّ لو فرضنا مخالفة القدماء كفى موافقة المتأخّرين في دفع « * » الوهن عن الأصل والقاعدة السالمين عمّا يرد عليهما . ثمّ على تقدير جواز غير الاستصباح من الانتفاعات ، فالظاهر جواز بيعه لهذه الانتفاعات وفاقا للشهيد والمحقّق الثاني قدس سرّهما . قال الثاني في حاشية الإرشاد في ذيل قول العلّامة رحمه اللّه : " إلّا الدهن للاستصباح " : إنّ في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد أنّ الفائدة لا تنحصر في ذلك ؛ إذ مع فرض فائدة أخرى للدهن لا تتوقّف على طهارته يمكن بيعه لها كاتخاذ الصابون منه ، قال : وهو مرويّ ، ومثله طلي الدواب . أقول : لا بأس بالمصير إلى ما ذكره شيخنا ، وقد ذكر أنّ به رواية ، انته . أقول : والرواية إشارة إلى ما عن الراوندي ( 138 ) في كتاب النوادر بإسناده عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام وفيه : " سئل عليه السّلام عن الشحم يقع فيه شئ له دم فيموت ؟ قال عليه السّلام : تبيعه لمن يعمله صابونا . . . الخبر " 90 . ثمّ لو قلنا بجواز البيع في الدهن لغير المنصوص من الانتفاعات المباحة ، فهل يجوز بيع غيره من المتنجّسات المنتفع بها في المنافع المقصودة المحلّلة كالصبغ والطين ونحوهما أم يقتصر على المتنجّس المنصوص - وهو الدهن - غاية الأمر التعدّي من حيث غاية البيع إلى غير الاستصباح ؟ إشكال : من ظهور استثناء الدهن ( 139 ) في كلام المشهور في عدم جواز بيع
شرح
138 . وإلى ما عن الدعائم عن عليّ عليه السّلام في زيت النجس يعمل الصابون إن شاء . 139 . هذا بيان لوجه عدم الجواز ، وقوله فيما بعد : « ممّا تقدّم في مسألة جلد الميتة » بيان لوجه الجواز .
هامش
( * ) في بعض النسخ : رفع .
حاشية المكاسب — صفحة 119 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي