تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقال في الذكرى في أحكام النجاسة : تجب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن ، ثمّ ذكر المساجد وغيرها إلى أن قال : وعن كلّ مستعمل في أكل أو شرب أو ضوء تحت ظلّ ؛ للنهي عن النجس وللنصّ 86 ، انته . مراده بالنهي عن النجس : النهي عن أكله ، ومراده بالنصّ : ما ورد من المنع عن الاستصباح بالدهن المتنجّس تحت السقف 87 ، فانظر إلى صراحة كلامه في أنّ المحرّم من الدهن المتنجّس بعد الأكل والشرب : خصوص الاستضائة تحت الظلّ ؛ للنصّ . وهو المطابق لما حكاه المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد عنه قدس سرّه في بعض فوائده : من جواز الانتفاع بالدهن المتنجّس في جميع ما يتصوّر من فوائده . وقال المحقّق والشهيد الثانيان في المسالك وحاشية الإرشاد ، - عند قول المحقّق والعلّامة قدس سرّهما : " تجب إزالة النجاسة عن الأواني " 88 - : إنّ هذا إذا استعملت فيما يتوقّف استعماله على الطهارة ، كالأكل والشرب . وسيأتي عن المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد في مسألة الانتفاع بالأصباغ المتنجّسة : ما يدلّ على عدم توقّف جواز الانتفاع بها على الطهارة . وفي المسالك في ذيل قول المحقّق قدس سرّه : " وكلّ مايع نجس عدا الأدهان " قال : لا فرق في عدم جواز بيعها - على القول بعدم قبولها للطهارة - بين صلاحيّتها للانتفاع على بعض الوجوه وعدمه ، ولا بين الإعلام بحالها وعدمه على ما نصّ عليه الأصحاب ، وأمّا الأدهان المتنجّسة بنجاسة عارضيّة - كالزيت تقع فيه الفأرة - فيجوز بيعها لفائدة الاستصباح بها وإنّما خرج هذا الفرد بالنصّ ، وإلّا فكان ينبغي مساواتها لغيرها من المايعات المتنجّسة التي يمكن الانتفاع بها في بعض الوجوه ، وقد ألحق بعض الأصحاب ببيعها للاستصباح بيعها ليعمل صابونا أو يطلى به الأجرب ونحو ذلك . ويشكل بأنّه خروج عن مورد النصّ المخالف للأصل ( 137 ) ، فإن جاز لتحقّق المنفعة ، فينبغي مثله في المايعات النجسة « * » التي ينتفع بها كالدبس يطعم النحل « * * » وغيره 89 ، انته . ولا يخفى ظهوره في جواز الانتفاع بالمتنجّس وكون المنع من بيعه لأجل النصّ ،
شرح
137 . يعني به أصالة عدم جواز البيع .
هامش
( * ) في بعض النسخ : المتنجسة . ( * * ) في بعض النسخ : للنحل .