تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لا لنجاسة الدخان - معلّلا بطهارة دخان النجس - : التسالم على حرمة التنجيس ، وإلّا لكان الأولى تعليل التعبّد به ، لا بطهارة الدخان كما لا يخفى . الرابع : هل يجوز الانتفاع بهذا الدهن في غير الاستصباح ، بأن يعمل صابونا أو يطلى به الأجرب أو السفن ؟ قولان مبنيّان على أنّ الأصل في المتنجّس جواز الانتفاع إلّا ما خرج بالدليل كالأكل والشرب ، والاستصباح تحت الظلّ ، أو أنّ القاعدة فيه المنع عن التصرّف إلّا ما خرج بالدليل كالاستصباح تحت السماء ، وبيعه ليعمل صابونا على رواية ضعيفة تأتي . والذي صرّح به في مفتاح الكرامة هو الثاني 68 ، ووافقه بعض مشايخنا المعاصرين 69 ، وهو ظاهر جماعة من القدماء كالشيخين والسيّدين والحلّي وغيرهم . قال في الانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة : أنّ كلّ طعام عالجه أهل الكتاب ومن ثبت كفرهم بدليل قاطع لا يجوز أكله ولا الانتفاع به ، واختلف « * » باقي الفقهاء في ذلك ، وقد دلّلنا على ذلك في كتاب الطهارة ، حيث دلّلنا على أنّ سؤر الكفّار نجس 70 . وقال في المبسوط في الماء المضاف : إنّه مباح التصرّف فيه بأنواع التصرّف ما لم تقع فيه نجاسة ، فإن وقعت فيه نجاسة لم يجز استعماله على حال ، وقال في حكم الماء المتغيّر بالنجاسة : إنّه لا يجوز استعماله إلّا عند الضرورة ، للشرب لا غير . وقال في النهاية : وإن كان ما حصل فيه الميتة مايعا لم يجز استعماله ووجب إهراقه 71 ، انته . وقريب منه عبارة المقنعة 72 . وقال في الخلاف - في حكم السمن والبذر والشيرج ( 128 ) والزيت إذا وقعت فيه فأرة - : إنّه جاز الاستصباح به ، ولا يجوز أكله ، ولا الانتفاع به بغير الاستصباح ؛ وبه قال الشافعي ، وقال قوم من أصحاب الحديث : لا ينتفع به بحال ، لا باستصباح ولا بغيره ، بل يراق كالخمر ، وقال أبو حنيفة : يستصبح به ويباع مطلقا « * * » ، وقال داود « * * * » : إن كان المايع سمنا لم ينتفع به بحال وإن كان غيره « * * * * » من الأدهان لم ينجس بموت الفأرة فيه ويحلّ أكله وشربه ؛ لأنّ الخبر ورد في السمن فحسب ؛ دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم 73 .
شرح
128 . الأوّل مفسّر بدهن الكتّان ، والثاني دهن السمسم ، معرّب شيره .
هامش
( * ) في بعض النسخ : وقد خالف . ( * * ) في بعض النسخ : ويباع لذلك مطلقا . ( * * * ) في بعض النسخ : ابن داود . ( * * * * ) في بعض النسخ : ما عداه .