تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وأمّا فيما تعلّق بغير الثلاثة من حقوق اللّه ( 117 ) فوجوب دفع « * » مثل هذا الحرام مشكل ؛ لأنّ الظاهر من أدلّة النهي عن المنكر : وجوب الردع عن المعصية ، فلا يدلّ على وجوب إعلام الجاهل بكون فعله معصية ، نعم ، وجب ذلك فيما إذا كان الجهل بالحكم ، لكنّه من حيث وجوب تبليغ ( 118 ) التكاليف ليستمرّ التكليف إلى آخر الأبد بتبليغ الشاهد الغائب ، فالعالم في الحقيقة مبلّغ عن اللّه ليتمّ الحجّة على الجاهل ويتحقّق فيه قابليّة الإطاعة والمعصية . ثمّ إنّ بعضهم 64 استدلّ على وجوب الإعلام بأنّ النجاسة عيب خفي فيجب إظهارها . وفيه - مع أنّ وجوب الإعلام على القول به ليس مختصّا بالمعاوضات ( 119 ) بل يشمل مثل الإباحة والهبة من المجّانيّات - : أنّ كون النجاسة عيبا ليس إلّا لكونه منكرا واقعيّا وقبيحا ، فإن ثبت ذلك حرّم الإلقاء فيه مع قطع النظر عن مسألة وجوب إظهار العيب وإلّا لم يكن عيبا ، فتأمّل ( 120 ) . الثالث : المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء بل في السرائر :
شرح
117 . هذا بيان للغير . 118 . لا من حيث أن لا يصدر منه الحرام . 119 . وفيه : أنّه إنّما يرد على المستدلّ لو كان مدّعاه ومورد فرض كلامه أعمّ من البيع ومن سائر المعاوضات بحيث يشمل المجّانيّات أيضا . وكأنّ غرضه من هذا الاستدلال إثبات الوجوب في تمام مدّعاه بهذا الدليل وحده ، بدون ضمّ عدم القول بالفصل بين المعاوضات وغيرها . وكلاهما قابل للمنع ، لإمكان أن يكون غرضه في هذا المقام إثبات الوجوب في المعاوضات بهذا الدليل أيضا مضافا إلى الدليل العامّ لها ولغيرها ، أو يكون نظره إلى ملاحظة عدم القول بالفصل . 120 . لعلّه إشارة إلى المنع عن أنّ عيبيّة النجاسة لكونه منكرا أو قبيحا واقعيّا ، بل إنّما هي لنقص الماليّة بها كما هو ظاهر ، وإلى دفع الإشكال الأوّل بالتقريب الذي ذكرناه في الحاشية السابقة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : رفع .