أنّ الاستصباح به تحت الظلال محظور بغير خلاف 65 ، وفي المبسوط : أنّه روى أصحابنا ( 121 ) أنّه يستصبح به تحت السماء دون السقف ، لكنّ الأخبار المتقدّمة على كثرتها وورودها في مقام البيان ساكتة عن هذا القيد ، ولا مقيّد لها من الخارج عدا ما يدّعى من مرسلة الشيخ المنجبرة بالشهرة المحقّقة والاتّفاق المحكيّ .
لكن لو سلّم الانجبار ، ( 122 ) فغاية الأمر دورانه بين تقييد المطلقات المتقدّمة أو حمل الجملة الخبريّة على الاستحباب ( 123 ) أو الإرشاد ؛ لئلّا يتأثّر السقف بدخان النجس الذي هو نجس - بناء على ما ذكره الشيخ من دلالة المرسلة على نجاسة دخان النجس - إذ قد لا يخلو من أجزاء لطيفة دهنيّة تتصاعد بواسطة الحرارة . ولا ريب أنّ مخالفة الظاهر في المرسلة - خصوصا بالحمل على الإرشاد ( 124 ) - أولى ، خصوصا مع ابتناء التقييد : إمّا على ما ذكره الشيخ ( 125 ) من دلالة الرواية على نجاسة الدخان المخالفة للمشهور ، وإمّا على كون الحكم تعبّدا محضا وهو في غاية البعد ، ولعلّه لذلك أفتى في المبسوط بالكراهة 66 مع روايته للمرسلة « * » .
شرح
121 . قال قدس سرّه : « روى أصحابنا أنّه يستصبح به تحت السماء دون السقف . وهذا يدلّ على نجاسة دخانه ، غير أنّ عندي أنّ هذا مكروه . وأمّا دخانه ودخان كلّ نجس - كالعذرة والميتة وغيرهما - عندنا ليس بنجس » انته .
122 . وجه عدم التسليم عدم استناد المشهور إلى المرسلة ، لأنّ بعضهم جعل المنع معلّلا بنجاسة دخان النجس ، لا بالتعبّد كما هو قضيّة الاستناد إلى المرسلة .
123 . يعني به التعبّدي النفسي قبال الوجوب كذلك . وكذا يعني بالإرشاد الإرشاد الندبي قبال الوجوب . ومرجعه إلى ندبيّة المرشد إليه . والمراد به هنا إبقاء السقف على طهارته .
124 . لعلّ وجه الخصوصيّة استبعاد تعبّدية الحكم ولو ندبا . ووجه أولويّة ذاك الحمل أقوائيّة المطلقات من المرسلة .
125 . يعني : خصوصا مع أنّ إرادة القيد في المرسلة في حدّ نفسها الموجبة للتقييد والتصرّف في المطلقات ممّا لا ينبغي الالتزام به ، لابتناء أصل إرادته على ما يشكل الالتزام به ،
و
هامش
( * ) في بعض النسخ : المرسلة .