تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وإمّا لحصول العناد من الشخص حتّى يقع في المعصية ( 114 ) كسبّ آلهة الكفّار الموجب لإلقائهم في سبّ الحقّ عنادا ، أو سبّ آباء الناس الموقع لهم في سبّ أبيه ، والظاهر حرمة القسمين ، وقد ورد في ذلك عدّة من الأخبار . وثانيهما « * » أن يكون بإيجاد شرط آخر غير الداعي كبيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا ، وسيأتي الكلام فيه . الرابع : أن يكون من قبيل عدم المانع ، وهذا يكون تارة مع الحرمة الفعليّة ( 115 ) في حقّ الفاعل ، كسكوت الشخص عن المنع من المنكر ولا إشكال في الحرمة بشرائط النهي عن المنكر ، وأخرى مع عدم الحرمة الفعليّة بالنسبة إلى الفاعل ، كسكوت العالم عن إعلام الجاهل كما فيما نحن فيه فإنّ صدور الحرام منه مشروط بعدم إعلامه ، فهل يجب دفع « * * » الحرام بترك السكوت أم لا ؟ فيه « * * * » إشكال ، إلّا إذا علمنا من الخارج وجوب دفع « * * * * » ذلك ؛ لكونه فسادا قد امر بدفعه كلّ من قدر عليه ، كما لو اطّلع على عدم إباحة دم من يريد الجاهل قتله ، أو عدم إباحة عرضه له ، أو لزم من سكوته ضرر ماليّ قد أمرنا بدفعه عن كلّ أحد ؛ فإنّه يجب الإعلام والردع لو لم يرتدع بالإعلام بل الواجب هو الردع ولو بدون الإعلام ، ففي الحقيقة الإعلام بنفسه غير واجب ( 116 ) .
شرح
114 . هذا متعلّق بالإيجاد . 115 . هذا بأن يكون الفاعل عالما بحرمة الفعل ونجاسته . وعدم الحرمة الفعليّة بأن يكون جاهلا بذلك . 116 . هذا تفريع لما يستفاد من قوله : « بل الواجب هو الردع » من عدم وجوب الإعلام إلّا من جهة كونه فردا للواجب وهو الردع ، فيكون في عرض سائر أفراد الردع ، فيتخيّر بينه وبين سائر أفراده ، لا مقدّما عليه كما هو مفاد ما ذكره قبل كلمة « بل » . يعني : أنّ الإعلام في الواقع ليس بنفسه وبما هو هو واجبا ، بل هو بما أنّه محقّق للردع ومصداق له واجب .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الثاني . ( * * ) في بعض النسخ : رفع . ( * * * ) في بعض النسخ : وفيه . ( * * * * ) في بعض النسخ : رفع .