تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل وولاية ولاته بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة ونقيصة فالولاية له والعمل معه ومعونته وتقويته حلال محلّل .
شرح
الاستدلال من أنّ مراسيل ابن عمير قدس سرّه كمسانيده ، إذ جلالة شأنه ورفعة منزلته لا يوجب إلّا أنّه لا ينقل إلّا عن من هو يثق به ، ولا يلازم ذلك لكونه موثوقا به عند كلّ من يستدلّ بها . وثانيها : وجوده في المحكم والمتشابه للسيّد قدس سرّه الذي لا يعمل بخبر الواحد كما في الحدائق والجواهر ، إلّا أنّه قد يمنع عن ذلك ، فلا بدّ من الملاحظة . وثالثها : عمل الأصحاب بمضمونه والإفتاء بمفادّه . لكن فيه : أنّ الذي ينجبر به الخبر على تقدير ضعفه استناد الأصحاب إليه في فتواهم لا صرف الموافقة في المؤدّى ، وهو غير معلوم . هذا بناء على كون المدار في حجّية الرواية هو صفة الرواية وكونها مظنون الصدور . وأمّا بناء على كون المدار فيها صفة الراوي وكونه عدلا أو ثقة ، فلا يكفي في العمل بالخبر الضعيف استناد المشهور إليه في فتواهم أيضا فضلا عن مجرّد موافقته للشهرة ، ولعلّ الأوّل هو الأظهر . هذا ما يرجع إلى سندها . وملخّصه : عدم ما يوجب اعتبارها من حيث الإرسال كي يرفع بها اليد عمّا يدلّ على الجواز تكليفا ووضعا من الأصول العمليّة واللفظيّة ، فتأمّل جيّدا . وأمّا متنها فهي هذه : ( سأله ) - يعني : الصادق عليه السّلام - ( سائل فقال : كم جهات معايش العباد ؟ ) . كم استفهاميّة مقداريّة خبر الجهات ، جمع جهة بمعنى الطريق والوسيلة والسبب ، قدّم للصدارة . والإضافة في كلا الموضعين لاميّة ، والمضاف إليه الجهات المضاف إلى المعايش مثل لفظ « تحصيل واكتساب » محذوف . والتقدير : كم جهات اكتساب معايش العباد وتحصيله . والمعيشة من العيش بمعنى الحياة ، فالمراد بها ما يتوقّف عليه حياة العباد من المأكولات والمشروبات والملبوسات ونحو ذلك . بل الظاهر بملاحظة قوله عليه السّلام في ذيل تفسير التجارات المحلّلة : « ويملكون ويستعملون من جهة ملكهم » أنّ المراد من المعايش هنا أعمّ منها ومن مقدّماتها ، كآلات الزرع والسقي والنسج وغيرها . ثم إنّ الظاهر منها ما يتوقّف عليه بقاء العباد ، فلا يشمل ما يتوقّف عليه أصل وجودهم كالمناكح ، إلّا أن يقال : نعم ، لو خلّي وطبعه ، ولكن مقتضى قوله عليه السّلام في ذيل تلك الفقرة « وينكحون » شموله لذلك أيضا . لا يقال : لا يجري في المناكح جميع الجهات الأربع المذكورة في الحديث من الولايات والتجارات والإجارات والصناعات ، فإنّه يقال : هذا غير لازم ، بل