تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
سئل عن معايش العباد ، فقال : " جميع المعايش كلّها من وجوه المعاملات فيما بينهم ممّا يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات ، ويكون فيها حلال من جهة وحرام من جهة .
شرح
بالمعنى ، وقال بعض : إنّه من حيث اشتماله على التشقيق والتقسيم كأنّه من قبيل كتب تصنيف أرباب التصنيف . ولم أر من تعرّض بسندها وشرحها على نحو يخرج عن العهدة كما هو عقّه ، وظنّي أنّه في غالب الفقرات إنّما هو لوقوع الغلط في بعض فقراتها والسقط في الآخر ، فأحببت أن أتعرّض أوّلا لسند الرواية ، ثمّ أنقلها بتمامها عن أصل نسخة تحف العقول ، وأشرحها على ما يخطر ببالي تسهيلا للأمر على بعض الطالبين ، فكتبت فقرات الرواية ، وجعلت فوق كلّ فقرة خطّا على عرض الصفحة لتمييزها عن شرحها . أمّا الكلام في سندها فنقول : إنّه قد يقال - بل قد قيل - بأنّه لا بدّ في اعتبار الخبر وحجّيته من اجتماع أمور ثلاثة : أحدها : كون الخبر مسندا صحيحا أو موثّقا أو حسنا . ثانيها : كونه في كتاب متيقّن الانتساب إلى مصنّفه بالتواتر أو بطريق معتبر غير التواتر . ثالثها : كون مصنّف ذاك الكتاب ثقة مميّزا بين صحيح الخبر وسقيمه . ولا أقلّ من اجتماع الأمرين الأخيرين ، ولا يخفى انتفاؤهما - بل انتفائها - في هذه الرواية . أمّا الأوّل فلإرسالها . وأمّا الثاني فلعدم العلم - لا بالتواتر ولا بالسند الصحيح - أنّ كتاب تحف العقول كان للحسن وأنّه من مصنّفاته . وأمّا الثالث فلأنّه غير معروف ، وليس له ذكر في كتب القوم ، إلّا أنّه حكي عن المجلسي في أوّل البحار أنّه قال : إنّي عثرت على نسخة عتيقة لحسن بن عليّ بن شعبة يدلّ نظمها على رفعة شأن مؤلّفها . وعن أمل الآمل لصاحب الوسائل ، والفرقة الناجية للقطيفي معاصر المحقّق الثاني ، ومجالس المؤمنين للقاضي نور اللّه قدس سرّهم أنّه عالم فاضل جليل . والظاهر أنّ منشأ مدح الأوّلين هو القاضي « * » قدس سرّه . وفي سفينة البحار للمولى المحدّث الشيخ عبّاس القمّي قدس سرّه في باب الشين بعده العين ما لفظه : « ابن شعبة الحرّاني أبو محمّد الحسن بن عليّ بن شعبة ، كان رحمه اللّه عالما فقيها محدّثا جليلا من مقدّمي أصحابنا ، صاحب كتاب تحف العقول ، وهو كتاب نفيس كثير الفائدة . قال الشيخ الجليل العارف الربّاني الشيخ حسين بن عليّ بن صادق البحراني في رسالته في الأخلاق و
هامش
( * ) هذه غفلة من المحشّي قدس سرّه - والعصمة للّه وحده - لأنّ الفاضل القطيفي قدس سرّه متقدّم على القاضي نور اللّه الشوشتري قدس سرّه وقد توفّى عام 945 ، والقاضي استشهد عام 1011 ، فكيف يكون المتأخّر منشأ مدح المتقدّم ؟ ! !