تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وهل وجوبه نفسي أو شرطي ؟ بمعنى اعتبار اشتراطه في صحّة البيع . الذي ينبغي أن يقال : إنّه لا إشكال في وجوب الإعلام إن قلنا باعتبار اشتراط الاستصباح ( 100 ) في العقد ، أو تواطؤهما عليه من الخارج لتوقّف القصد ( 101 ) على العلم بالنجاسة . وأمّا إذا لم نقل ( 102 ) باعتبار اشتراط الاستصباح في العقد ، فالظاهر وجوب الإعلام وجوبا نفسيّا قبل العقد أو بعده ؛ لبعض الأخبار المتقدّمة ( 103 ) .
شرح
التواطي وعدمه ، ولكن شرطيّا على الأوّل قبل العقد ، ونفسيّا على الثاني قبله أو بعده . 100 . إمّا مطلقا كما هو ظاهر الحلّي في البحث الأوّل ، أو في خصوص القسم الأوّل المتقدّم في الموضع الأوّل ، وهو ما كان منفعة الاستصباح فيه منفعة نادرة غير ملحوظة في ماليّته ، كما هو قضيّة التفصيل في البحث المتقدّم . 101 . يعني : لتوقّف القصد إلى الاستصباح عادة على العلم بالنجاسة . هذا بناء على كون القصد هو الصحيح . ولكن الصواب هو العقد بالعين ثمّ القاف ، وأنّ القصد بالقاف ثمّ الصاد تصحيف ، بداهة أنّ قوله : « لتوقّف . . . » علّة لوجوب الإعلام على كلا شقّي القول باعتبار اشتراط الاستصباح صريحا في متن العقد ، كما هو الوجه الأوّل من الوجوه المتقدّمة في الموضع الأوّل ، والقول باعتبار تواطئهما عليه ، أي : قصدهما للاستصباح المتوقّف عادة على تواطئهما عليه ، كما هو الوجه الثاني منها ، لا على خصوص الشقّ الثاني ، ومن المعلوم أنّه لا يكون إلّا بكون النسخة هو العقد دون القصد ، وإلّا لاختصّت العلّة بالثاني ، كما هو واضح . والمراد من توقّف العقد عليه توقّفه بخصوصيّة ، من اشتراط الاستصباح أو قصده عليه لا بذاته . وكيف كان ، فعلى هذا يكون وجوب الإعلام شرطيّا ، لكن شرطا لا بصحّة العقد ، بل شرطا بشرط صحّته ، وهو اشتراط الاستصباح أو قصده ومقدّمة له عادة ، لتوقّفه على العلم بالنجاسة المتوقّف عادة بالنسبة على الإعلام . 102 . يعني : أمّا إذا لم نقل باعتبار اشتراط الاستصباح لا بالصراحة ولا بالقصد ، إمّا مطلقا كما هو قصّة ثالث الوجوه المتقدّمة على الموضع الأوّل ، أو في خصوص الثاني من طرفي التفصيل المتقدّم في الموضع الأوّل . 103 . يعني به مضافا إلى خبر أبي بصير في الموثّق « عن الفأرة » إلى قوله : « وأعلمهم إذا بعته » .