تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وربّما يتوهّم من قوله عليه السّلام في رواية الأعرج المتقدّمة ( 94 ) : " فلا تبعه إلّا لمن تبيّن له « * » فيبتاع للسراج " اعتبار القصد ( 95 ) . ويدفعه : أنّ الابتياع للسراج إنّما جعل غاية للإعلام ( 96 ) ، بمعنى أنّ المسلم إذا اطّلع على نجاسته فيشتريه للإسراج ، نظير قوله عليه السّلام في رواية معاوية بن وهب ( 97 ) : " يبيّنه « * * » لمن اشتراه ليستصبح به " . الثاني : أنّ ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام ، فهل يجب مطلقا ( 98 ) أم لا ؟ ( 99 )
شرح
عدم اعتباره فيما لم يكن كذلك ، كدهن اللوز ، فلا تنافي ما اختاره فيه من اعتبار القصد في مثله . 94 . يعني بها رواية إسماعيل المتقدّمة . 95 . يعني : في موردها ممّا يكون الاستصباح فيه إلى آخر ما ذكره ، فينافي ما اختاره فيه من عدم اعتبار القصد . 96 . دون البيع ، والمنافع هو الثاني دون الأوّل . 97 . هذه رواية أخرى له غير ما تقدّم نقله . وهي هذه : عنهم ، عن أحمد الميثمي ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال : بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » . 98 . أي : سواء علم عادة بارتكابه أم لا . 99 . يعني : أم لا يجب مطلقا ، بل يجب في خصوص صورة العلم العادي بارتكابه . فالنفي هنا مثل الإثبات في مقابله متوجّه إلى قيد الإطلاق ، لا أنّ الإطلاق قيد للنفي حتّى يكون النفي مطلقا ، لأنّ هذا الترديد متفرّع على ظهور بعض الأخبار في وجوب الإعلام . ومن هنا ظهر أنّ الترديد بين كون الوجوب نفسيّا أو شرطيّا جار على كلّ من المتعاطفين . ويمكن أن يكون المراد من الإطلاق عبارة عن الأعمّ من تقدير اعتبار اشتراط الاستصباح في متن العقد أو تواطئهما عليه من الخارج في صحّة البيع - كما هو أحد الأقوال في المسألة - وتقدير عدمه ، كما هو أحدها الآخر ، بل هذا هو الظاهر . وحاصل ما حقّقه المصنّف واختاره في المقام هو القول بوجوب الإعلام مطلقا على كلّ من تقديري اعتبار الاشتراط أو
هامش
( * ) في أكثر النسخ : تبيّنه لمن يشتريه . ( * * ) في بعض النسخ : ينبّه .
حاشية المكاسب — صفحة 102 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي