« اللَّه » حَمْدُه وتوحيده
لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ ، وَلَا يُغَيِّرُهُ زَمَانٌ ، وَلَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ ، وَلَا يَصِفُهُ لِسَانٌ ، وَلَا يَعْزُبُ عَنْهُ عَدَدُ قَطْرِ الْمَاءِ وَلَا نُجُومِ السَّمَاءِ ، وَلَا سَوَافِي الرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ ، وَلَا دَبِيبُ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا ، وَلَا مَقِيلُ الذَّرِّ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ . يَعْلَمُ مَسَاقِطَ الْأَوْرَاقِ ، وَخَفِيَّ طَرْفِ الْأَحْدَاقِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غَيْرَ مَعْدُولٍ بِهِ ، وَلَا مَشْكُوكٍ فِيهِ ، وَلَا مَكْفُورٍ دِينُهُ ، وَلَا مَجْحُودٍ تَكْوِينُهُ ، شَهَادَةَ مَنْ صَدَقَتْ نِيَّتُهُ ، وَصَفَتْ دِخْلَتُهُ وَخَلَصَ يَقِينُهُ ، وَثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ .
خطبه / 178 / ص 145
« اللَّه » حَمْدُهُ وجوده
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفِرُهُ الْمَنْعُ وَالْجُمُودُ ، وَلَا يُكْدِيهِ الْإِعْطَاءُ وَالْجُودُ ؛ إِذْ كُلُّ مُعْطٍ مُنْتَقِصٌ سِوَاهُ ، وَكُلُّ مَانِعٍ مَذْمُومٌ مَا خَلَاهُ ؛ وَهُوَ الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ ، وَعَوَائِدِ الْمَزِيدِ وَالْقِسَمِ ؛ عِيَالُهُ الْخَلَائِقُ ، ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ ، وَقَدَّرَ أَقْوَاتَهُمْ ، وَنَهَجَ سَبِيلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْهِ ، وَالطَّالِبِينَ مَا لَدَيْهِ ، وَلَيْسَ بِمَا سُئِلَ بِأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَا لَمْ يُسْأَلْ .
خطبه / 91 / ص 124 ولَوْ وَهَبَ مَا تَنَفَّسَتْ عَنْهُ مَعَادِنُ الْجِبَالِ ، وَضَحِكَتْ عَنْهُ إصْدَافُ الْبِحَارِ ، مِنْ فِلِزِّ اللُّجَينِ وَالْعِقْيَانِ ، وَنُثَارَهِ الدُّرِّ وَحَصِيدِ الْمَرْجَانِ ، مَا أَثَّرَ ذلِكَ فِى جُودِهِ ، وَلَا أَنْفَدَ سَعَةَ مَا عِنْدَهُ ، وَلَكَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَخَائِرِ الأنْعَامِ مَا لَا تُنْفِدُهُ