إِلَى نَفْسِهِ كَمَا اسْتَحْمَدَ إِلَى خَلْقِهِ ، وَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ، وَلِكُلِّ قَدْرٍ أَجَلًا ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً .
خطبه / 183 / ص 265 الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ الشَّوَاهِدُ ، وَلَا تَحْوِيهِ الْمَشَاهِدُ ، وَلَا تَرَاهُ النَّوَاظِرُ ، وَلَا تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ ، الدَّالِّ عَلَى قِدَمِهِ بِحُدُوثِ خَلْقِهِ ، وَبِحُدُوثِ خَلْقِهِ عَلَى وُجُودِهِ ، وَبِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لَا شَبَهَ لَهُ . الَّذِي صَدَقَ فِي مِيعَادِهِ ، وَارْتَفَعَ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ ، وَقَامَ بِالْقِسْطِ فِي خَلْقِهِ ، وَعَدَلَ عَلَيْهِمْ فِي حُكْمِهِ . مُسْتَشْهِدٌ بِحُدُوثِ الْأَشْيَاءِ عَلَى ازَلِيَّتِهِ ، وَبِمَا وَسَمَهَا بِهِ مِنَ الْعَجْزِ عَلَى قُدْرَتِهِ ، وَبِمَا اضْطَرَّهَا إِلَيْهِ مِنَ الْفَنَاءِ عَلَى دَوَامِهِ . وَاحِدٌ لَا بِعَدَدٍ ، وَدَائِمٌ لَا بِأَمَدٍ ، وَقَائِمٌ لَا بِعَمَدٍ .
تَتَلَقَّاهُ الْأَذْهَانُ لَا بِمُشَاعَرَةٍ ، وَتَشْهَدُ لَهُ الْمَرَائِي لَا بِمُحَاضَرَةٍ .
لَمْ تُحِطْ بِهِ الْأَوْهَامُ ، بَلْ تَجَلَّى لَهَا بِهَا ، وَبِهَا امْتَنَعَ مِنْهَا ، وَإِلَيْهَا حَاكَمَهَا . لَيْسَ بِذِي كِبَرٍ امْتَدَّتْ بِهِ النِّهَايَاتُ فَكَبَّرَتْهُ تَجْسِيماً ، وَلَا بِذِي عِظَمٍ تَنَاهَتْ بِهِ الْغَايَاتُ فَعَظَّمَتْهُ تَجْسِيداً ؛ بَلْ كَبُرَ شَأْناً ، وَعَظُمَ سُلْطَاناً .
خطبه / 185 / ص 269 أَحْمَدُهُ شُكْراً لِإِنْعَامِهِ ، وَأَسْتَعِينُهُ عَلَى وَظَائِفِ حُقُوقِهِ ، عَزِيزَ الْجُنْدِ ، عَظِيمَ الْمَجْدِ .
خطبه / 190 / ص 280 الْحَمْدُ لِلَّهِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ ، وَبِمُحْدَثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ ؛ وَبِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لَا شَبَهَ لَهُ . لَا تَسْتَلِمُهُ الْمَشَاعِرُ ، وَلَا تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ ، لِافْتِرَاقِ الصَّانِعِ وَالْمَصْنُوعِ ، وَالْحَادِّ وَالْمَحْدُودِ ، وَالرَّبِّ
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 22
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٢