وجها هذه ست و ( أيهات ) و ( هيهات ) و ( أيهات ) و ( هاهات ) و ( أيهاك ) وكل منهما مكسور الآخر ومضمومة ومفتوحة منونا وغير منون . ومن الماضي ( سرعان ) و ( وشكان ) و ( شتّان ) بمعنى قرب إفترق « 1 » ، وأما التي للمستقبل على كلام الزمخشري « 2 » وغيره فنحو : ( أفّ ) بمعنى أتضجر فيها إحدى عشرة لغة : بالحركات من غير تنوين ، وبالحركات مع التنوين والسكون فخففا كمن و ( أفي ) ك ( بشرى ) حمالا ، و ( إفّ ) بكسر الهمزة والفاء بلا تنوين ، و ( أفّة ) منونة وغير منونة قد يتبع ( الوقة ) ( تفة ) وقد يرفع ك ( ويل ) ، ومنها ( أوّه ) بمعنى أتوجع وفيها لغات بسكون الواو وتشديدها وقبلها همزة ومنها ( وي ) بمعنى أتعجب قال تعالى :
وَيْكَأَنَّ اللَّهَ
« 3 » وفيها خلاف ، فعند البصريين أنها ( وي ) دخلت على كاف التشبيه وعند الكوفيين دخلت على ( أن ) « 4 » .
قوله : ( وفعال بمعنى الأمر ) أسماء الأفعال على أضرب ، جوامد مرتجلة نحو : ( صه ومه وإيه ) ومنقولة عن مصدر نحو : ( رويدا ) و ( التجاءك ) و ( فداءك ) ولا تقاس ، وعن طرف وهو الإغراء نحو : ( عليك ) و ( إليك )
هامش
الصنّعاني : هو الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي العدوي أبو الفضائل ويقال له الصّاغاني حامل لواء اللغة في زمانه ، ولد سنة 577 ه ، ومات 605 ه وله من التصانيف : مجمع البحرين في اللغة ، والتكملة على الصحاح ، والعباب ، والشوارد في اللغات ، وشرح البخاري مجلد ، وشرح أبيات المفصل ، وغير ذلك . ينظر ترجمته في البغية 1 / 519 - 520 .
( 1 ) ينظر شرح المفصل 4 / 68 ، قال الرضي في شرحه 2 / 74 : ( بمعنى ( سرع ) و ( قرب ) مع تعجب أي ما أقرب وما أسرع ) ، وفي الهمع 5 / 123 بمعنى اقترب .
( 2 ) ينظر المفصل 163 ، وشرح المفصل 4 / 70 ، وشرح الرضي 2 / 74 - 75 .
( 3 ) القصص 28 / 82 وتمامها :وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ . . ..
( 4 ) ينظر شرح المفصل 4 / 76 وما بعدها .