سمي فاعله ، فالمختار كسرها ، ثم الإشمام ، ثم الضم ، نحو : ضمت ياء ( يؤم ) وقلب ياء ( قول ) ، وإن كانت فيه مكسورة ، فالمختار هنا الضم ، ثم الإشمام ، ثم الكسر ، نحو : ( بعت ) و ( خفت ) دفعا للبس ، وقال ابن مالك : « 1 » يلتزم الإشمام فيما يلبس نحو : ( قلت ) و ( بعت ) وأما المضاعف ، فإن كان مفكوكا فيما سمي فاعله أو ملحقا بقي على حاله نحو : ( سيست الدابة ) ، ( لحجت عينه وخلبت ) و ( تردد ) وإن لم كذلك ، فإن كان ثلاثيا وجب الإدغام وضمّ الفاء نحو : ( ردّ ) وكسرها بعض الكوفيين « 2 » ، وحكي عن العرب ، وبعض النحاة أجاز الإشمام ، وإن كان زائدا فمضاعف العين كالصحيح نحو :
( خلّص ) وإن كان مضاعف اللام ، فإن كان قبلها متحرك ضمّ نحو :
( اضطّر ) ، ومن كسر الراء في ( ردّ ) كسر الطاء هاهنا ، وإن كان قبلها ساكن غير مد كسر ، نحو : ( اقشعّر ) ، وإن كانت مدّة ، حذفت حركة المكرر عند البصريين ولم تنقل : ( احمور ) و ( أطمؤن ) وأجاز الكوفيون نقل كسرة المكرر إلى قبل حرف العلة وقبله ياء ، فتقول : ( احميّر ) و ( اطمئن ) .
قوله : ( وإن كان مضارعا إلى آخره ) [ ضمّ أوله ، وفتح ما قبل آخره ، ومعتل العين ينقلب فيه ألفا ] « 3 » رجع إلى أول الباب لأنه قسّمه إلى ماض ومضارع ، فلما فرغ من الماضي ذكر المضارع ، وهو ينقسم كما في الماضي إلى صحيح ومعتل ومضاعف ، فالصحيح يضم أوله ويفتح ما قبل
هامش
( 1 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 2 / 721 وما بعدها .
( 2 ) قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 722 ومن العرب من يكسر فاء ( ردّ ) ونحوه بإخلاص وإشمام ، وهمع الهوامع 6 / 37 .
( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .