تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 993

مساهمون:

ص٩٩٣
والأولى الرجوع في التعدي وعدمه إلى السماع .

[ اقسام المتعدى ]

قوله : ( والمتعدي إلى واحد ك ( ضرب ) ، الفعل ينقسم إلى متعدي بكل حال ، وهو ينصب مفعولا لفظا ك ( ضربت زيدا ) ومحلا ك ( مررت بزيد ) ولازم بكل حال نحو : ( كرم ) و ( ظرف ) ومتعدي في حال دون حال نحو : ( كلت زيدا ) و ( كلت له ) ، و ( وزنته ) و ( وزنت له ) ، وشرطه كثرتهما على سواء ، فإن قل أحدهما ألحق بالأكثر وكان الأقل على التضمين ، أو حذف الحرف والمتعدي [ و 122 ] بنفسه منه ما يتعدى إلى واحد ك ( ضرب ) ، ومنه ما يتعدى إلى اثنين ، الثاني هو الأول ك ( علمت ) « 1 » ، ومنه ما يكون الثاني غير الأول ك ( أعطيت ) « 2 » ومنه ما يتعدى إلى ثلاثة كأعلمت ، والمتعدي بنفسه قد يصح أو يضمن معنى اللازم نحو : ( فلان يعطي ويمنع ويضرّ وينفع ) أي يعطي الإعطاء والمنع والضر والنفع من غير نظر إلى مفعول ، ومنه
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ
« 3 » . وقد يصح أن يضّمن معنى التعدي بحرف نحو :
وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
« 4 » أي بارك ، و
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
« 5 » أي يخرجون ، وقوله :
هامش
( 1 ) أي ما يتعدى إلى مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر . ( 2 ) أي ما يتعدى إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر . ( 3 ) الرعد 13 / 19 ، والآية :( أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ). وفي الأصل : ( أفمن يعلم كمن لا يعلم ) . ( 4 ) الأحقاف 46 / 15 والآية :( قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ). ( 5 ) النور 24 / 63 وتمامها :فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 993 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة