و ( بيع ) كما حمل ( اختير ) و ( انقيد ) ، لأن ما قبل حرف العلة فيه ساكن وفي ( قول ) و ( بيع ) مضموم فاختلفا ، لأن أصله ( استخير ) و ( استقوم ) فتغلب الكسرة على حرف العلة فنقلت إلى ما قبلها وقلبت الواو ياء في ( استقوم ) لتصح الكسرة ، وهي اللغة الفصيحة في ( قيل ) و ( بيع ) ، وإن كان معتل اللام فليس فيه إلّا قلب حرف العلة ياء ، إن كان واوا لانكسار ما قبله نحو : ( دعي ) و ( نموي ) ، وإن كان ياء بقيت على حالها نحو : ( رمي ) وبعض العرب تقلبه ألفا ، قال :
[ 648 ] أفي كلّ عام مأتم تبعثونه * على محمر ثوّبتموه ما رضا « 1 »
أي ( رضا ) . وأما إذا اتصلت التاء والنون نحو : ( بعت ) و ( قلت ) و ( بعنا ) و ( قلنا ) ، فقال سيبويه : « 2 » يجوز فيها ما جاز في قيل وبيع فتقول : ( بعت ) و ( قلت ) بكسر الفاء ثم الإشمام ، ثم ضم الفاء فيهما ، ولا يمتنع الكسر والضم خوف اللبس بل بسبب قرينة لفظية أو معنوية كما في اللفظ المشترك ، وقالت طائفة من النحاة : إن كانت الفاء [ ظ 121 ] مضمومة فيما
هامش
العلة ، وما قبلها في بابي استفعل وأفعل ساكن ، فلا بد من نقل حركة عين الكلمة إليه نحو : يقول ، ويبيع ، ويخاف ، وينظر همع الهوامع 6 / 36 وما بعدها .
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لزيد الخير في الكتاب 1 / 129 ، و 4 / 188 ، وينظر شرح المفصل 9 / 76 .
والمأتم : النساء يجتمعن في الخير والشر ، وأراد هنا الشر ثوبتموه : جعلتموه لنا ثوابا .
والشاهد فيه قوله : ( رضا ) بمعنى رضي في لغة طيء فهم يكرهون مجيء ياء متحركة بعد كسرة فيفتحون ما قبلها لتنقلب إلى الألف لخفتها فيقولون في بقي بقي وفي رضي رضى ، فصارت الياء متحركة مفتوحا ما قبلها فقلبها ألفا . . .
( 2 ) ينظر الكتاب 4 / 187 وشرح المفصل 9 / 76 .