المتعدي وغير المتعدي
[ تعريف المتعدى وغير المتعدى ]
( فالمتعدي : ما يتعلق فهمه على متعلق ك ( ضرب ) ، التعدي في اللغة المجاوزة ، وفي الاصطلاح ، ما ذكر معناه أنك إذا قلت ضرب فقد توقف فهمه على مضروب « 1 » .
قوله : ( وغير المتعدي بخلافه ك ( قعد ) ) ، يعني إذا قلت : ( قام ) و ( قعد ) فهو تام بفاعله ولم يتوقف فهمه على غيره ، واعترض فإن نحو : ( قعد ) يتوقف منهمه على معناه وهو ظرفه ، ومتعلّق أيضا بواسطة حرف الجر ، وأجيب عن الظرف ، بأنه قصد بالمتعلق المفعول به ، وعن المتعدي بحرف أو نحوه بخلاف المتعدي بنفسه ، فإنه لا يعقل معناه إلا وقد عقل له متعلق جملة ، وقد جعل المصنف « 2 » التعدي واللزوم راجعين إلى المعنى ، وقد وجدت أفعال متفقة المعنى ، ومنها ما يتعدى ومنها ما لا يتعدى ، نحو :
( أمن ) و ( صدّق ) و ( خاف ) و ( أشفق ) تقول ( آمنت بزيد ) ، ( وصدقت زيدا ) مع اتفاقها معنى ، و ( خفت زيدا ) و ( أشفقت منه ) ، وأفعال متفقة في المعنى ، ومنها ما يتعدى إلى واحد ك ( عرف ) ، ومنها ما يتعدى إلى اثنين ك ( علم )
هامش
( 1 ) قال الشريف الجرجاني في حاشية الرضي 2 / 272 : وهذا كما ذكرنا في حد المفعول به أن الذي يقع عليه فعل الفاعل ك ( ضربت زيدا ) أو يجري مجرى الوقوع عليه نحو : ( ما ضربت زيدا ) .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 109 .