معتل العين فإن صح فيما سمي فاعله ، صح فيما لم يسم فاعله ، نحو : ( عور ) و ( صيد ) فإن أعل نحو : ( قيل ) و ( بيع ) ، فلك ثلاث لغات أفصحها ( قيل ) و ( بيع ) في الياء الخالصة ، وأصله ( قول ) و ( بيع ) ، ثقلت الكسرة على حرف العلة فنقلت إلى الفاء بعد حذف حركته ، لأنها أخف عليه من الضمة ، وقلبت الواو في ( قيل ) و ( بيع ) ياء لتصح الكسرة .
وقال المصنف : « 1 » حذفت حركة العين لثقلها ، ولم تنقل إلى ما قبلها لأن النقل لا يكون إلا إلى ساكن ، ثم قلبت ضمة فأتبع كسرة لتصبح الياء كسرة وحملت عليه .
قوله : ( وبعدها الإشمام فيهما معا ) ، وهو أن ينمو بالكسرة فاء لفعل نحو :
الضمة فتميل الياء الساكنة بعدها نحو : الواو قليلا ، لأنها تابعة لحركة ما قبلها ، وهو فصيح « 2 » قريء به في السبعة « 3 » ، وبعدها ( قول ) و ( بيع ) واوا لتصبح الضمة وهي قليلة حكيت عن فقعس ودبير « 4 » قال :
[ 646 ] ليت زمانا بوع فاشتريت « 5 » * . . . -
هامش
( 1 ) وقال ابن عقيل في شرحه على الألفية 1 / 502 وما بعدها : إذا كان الفعل المبني للمفعول ثلاثيا معتل العين سمع في فائة ثلاثة أوجه :
1 - إخلاص الكسر .
2 - وإخلاص الضم .
3 - والإشمام .
( 2 ) هذه العبارة منقولة عن شرح الرضي 2 / 270 - 271 دون إسناد .
( 3 ) ومنه قوله تعالى :( وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ )بالإشمام في ( قيل وغيض ) هود 11 / 44 وينظر الكشف 1 / 122 وما بعدها .
( 4 ) ينظر شرح ابن عقيل 1 / 503 .
( 5 ) الرجز لرؤبة بن العجاج في ملحق ديوان 171 ، وتمامه : -