[ 644 ] وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا * إذا أنه عبد القفى واللهازم « 1 »
ومثال ما جمع الشروط قوله تعالى :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
« 2 » فإن ( إذا ) سادّة مسد الفاء ومغنية عنها كأن ما فيها من المفاجأة قائم مقام السببية الحاصلة في الفاء تقديره : ( فهم يقنطون ) خلافا للأخفش « 3 » ، فإن الفاء عنده محذوفة وتقديره : إذا هم يقنطون وضعف بأن حذف الفاء قليل شاذ وهذا كثير فصيح .
قوله : ( وبأن مقدرة [ بعد الأمر والنهي والاستفهام والتمني والعرض ] « 4 » إلى آخره ) وهو عطف إلى قوله : ( وينجزم ب ( لم ) و ( لما ) أي وينجزم ب ( إن ) مقدرة بعد الأمر ، سواء كان صريحا نحو ( قم أقم ) أو غير صريح نحو : ( حسبك ينم الناس ) « 5 » والنهي ( لا تقم أقم ) والاستفهام نحو :
( هل تقمّ أقم ؟ ) والتمني نحو ( ليت لي مالا وانفق منه ) والعرض نحو : ( ألا تنزل إلينا نكرمك ) وكذا التحضيض نحو : ( هلا تزورنا نكرمك ) .
قوله : ( إذا قصد السببية ) يعني أنك إذا قصدت السببية في جواب هذه الستة الأشياء جزمته بتقدير ( إن ) والشرط بعدها وإنما يصح تقدير
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الكتاب 3 / 144 ، وينظر المقتضب 2 / 351 ، والخصائص 2 / 399 ، وشرح المفصل 4 / 97 ، 8 / 61 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 573 ، والجنى الداني 378 ، وشرح ابن عقيل 1 / 97 ، وشرح شذور الذهب 233 ، وأوضح المسالك 1 / 338 ، وهمع الهوامع 2 / 168 ، وخزانة الأدب 10 / 265 ، وشرح الأشموني 1 / 138 .
والشاهد فيه جواز فتح همزة ( إنّ ) وكسرها بعد ( إذا ) الفجائية .
( 2 ) الروم 30 / 36 وتمامها :وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ .( 3 ) ينظر معاني القرآن للأخفش 2 / 657 .
( 4 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 5 ) ينظر شرح الرضي 2 / 266 .