نحو : ( إن تضرب فأضرب ) إن شئت أتيت بالفاء فقلت : ( فأضرب ) نحو :
وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
« 1 » والمنفي ب ( لا ) نحو : ( إن تضرب لا أضرب ) وف ( لا أضرب ) وعليه :
فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً
« 2 » لكن متى دخلت الفاء رفعت ، لأنها تمنع حرف الشرط من العمل فيما بعدها ، ومتى سقط جزمت ، وسقوطها أكثر من إثباتها ، وإنما جاز الوجهان ، لأنه يصح اعتبار تأثير حرف الشرط ، فلا تدخل الفاء لحصول الربط بحرف الشرط ، ويصح عدم تأثيره فيكون الخبر خبرا مبتدأ محذوف فتدخل الفاء للربط بين الجملتين ، وكذلك مع ( لا ) إن جعلتها لمجرد النفي عمل حرف الشرط فيما بعدها ، وإن جعلتها للاستقبال لم يعمل لأنه لا يصح الجمع بين حرفي استقبال .
قوله : ( وإلا فالفاء ) « 3 » يعني إن لم تكن من القسم الأول ولا من الثاني وجبت الفاء ، وإنما وجبت لتعذر تأثير حرف الشرط في غير الواجب والجائز ، وهذا هو القسم الثالث ، وذلك في سبع مسائل ؛ في الجمل الاسمية سواء صدرت ب ( إن ) أو بغيرها من حروف المبتدأ ، نحو : ( إن تكرمني فإني أكرمك ) أو ( فأنا أكرمك ) ، والفعلية غير المتصرفة نحو ( إن تأتيني فعسى أن آتيك ) ، وفي الماضي ب ( قد ) لفظا أو تقديرا ، والمنفي ب ( لما ) وفي المستقبل ب ( السين وسوف ) ، والمنفية ب ( إن ) و ( ما ) وفي جملة الطلب
هامش
( 1 ) المائدة 5 / 95 وتمامها :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ . . .عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ .( 2 ) الجن 72 / 13 وتمامها :وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً .( 3 ) ينظر شرح المصنف 106 ، وشرح الرضي 2 / 262 .