مطلقا ، كالأمر والنهي والاستفهام والتمني والعرض والتحضيض والنداء والترجي ، ونحو ذلك ، وفي جملة القسم نحو ( إن تأتني فو اللّه لأكرمنّك ) وفي جملة الشرط فيمن أجازها نحو : ( إن تأتني فإن تحدثني أكرمك ) فهذه المسائل لا يجوز حذف الفاء « 1 » معها إلا ضرورة ، والمبرد « 2 » منع حذفها في الضرورة ، وأما الكوفيون « 3 » فأجازوا حذفها في السعة ، واحتجوا بقوله تعالى :
وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
« 4 »
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
« 5 »
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ
« 6 » وبقول الشاعر : [ ظ 119 ]
[ 642 ] من يفعل الحسنات اللّه يشكرها « 7 » * . . . -
هامش
( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 263 : ( ويجب الفاء في كل فعلية مصدرة بحرف سوى ( لا ) و ( لم ) في المضارع سواء كان الفعل المصدر بها ماضيا أو مضارعا ، فيجب في الماضي مصدرا ب ( قد ) ظاهرة أو مقدرة نحو قوله تعالى :إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ )و ( وإن كان قميصه قد من قبل فصدقت ) أو مصدرا ب ( ما ) أو ( لا ) نحو : ( إن زرتني فما أهنتك ) وفي المضارع مصدرا ب ( لن ) و ( سوف والسين ) وما هذا كله لأن الأشياء لم تقع شرطا فلا تقع أيضا جزاء إلا مع علامة الجزاء .
( 2 ) ينظر المقتضب 2 / 71 .
( 3 ) ينظر رأي الكوفيين في شرح الرضي 2 / 263 .
( 4 ) الشورى 42 / 37 وتمامها :وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ .( 5 ) الشورى 42 / 39 .
( 6 ) الجاثية 45 / 25 وتمامها : ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ) .
( 7 ) صدر بيت من البسيط ، وعجزه :والشر بالشر عند اللّه مثلانوهو لكعب بن مالك في ديوانه 288 ، ولحسان بن ثابت في الكتاب 3 / 65 ، وليس في ديوانه ، وينظر شرح أبيات سيبويه 2 / 109 ، والمقتضب 2 / 72 ، والمنصف 3 / 118 ، والخصائص 1 / 281 ، وشرح المفصل 9 / 2 - 3 ، وشرح الرضي 2 / 263 ، والمغني 80 - 133 ، وشرح شواهد المغني 1 / 286 ، وأوضح المسالك 4 / 210 ، ونوادر أبي زيد 31 ، وهمع الهوامع 2 / 60 ، وخزانة الأدب 9 / 49 - 52 ، والمقاصد النحوية 4 / 433 . -