( فرعون ) احتمل السببية والاستئناف لا الحال .
قوله : ( مثل أسلم تدخل الجنة ) هذا مثال للأمر ، وتقديره ( إن تسلم تدخل الجنة ) حذفت ( إن ) وشرطها لدلالة الأمر والجزاء عليهما .
قوله : ( ولا تكفر تدخل الجنة ) هذا مثال النهي تقديره : ( إن لا تكفر تدخل الجنة ) .
قوله : ( وامتنع ( لا تكفر تدخل النار ) خلافا للكسائي « 1 » لأن التقدير : إن لا تكفر ) اختلف النحاة في هذه وأشباهها نحو : ( لا تدن من الأسد يأكلك ) فقال الجمهور : لا يصح ، لأن من شرط المقدر موافقة الملفوظ نفيا وإثباتا ، والنهي نفي ، فيصير التقدير : إن لا تكفر تدخل النار ، وإن لا تدن من الأسد يأكلك ، وهذا لا يجوز الجزم لأنه يلتبس أن الكفر سبب في دخول النار ، والدنو سبب في الأكل ، وأنت بالخيار إن شئت [ و 120 ] قدرت إن لا تكفر ، وإن لا تدن ، على زيادة لا ، مثل :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
« 2 » وإن شئت قدرت : إن تكفر وإن تدن بغير لا ، ويجيز
هامش
أَنْ يُكَذِّبُونِ.
( 1 ) ينظر الكتاب 3 / 97 وما بعدها ، والأصول لابن السراج 2 / 183 ، وينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 2 / 982 وما بعدها ، وشرح المصنف 106 ، وشرح الرضي 2 / 267 .
( 2 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 982 .
( 3 ) الأعراف 7 / 12