إرادته ، وسقطت باعتبار حال لا يجوز دخولها عند إرادته ، ولك في معرفة دخولها وعدمه ، طريقان ، جملي وتفصيلي ، فالجملي أن تقول : ( كل جزاء يصح كونه شرطا ، لا يصح دخول الفاء عليه ، وكل جزاء لا يصح كونه شرطا يجب دخولها عليه . وأما التفصيلي فما ذكر المصنف .
قوله : ( وإذا كان الجزاء ماضيا بغير « قد » « 1 » لفظا أو معنى لم يجز الفاء ) فالماضي لفظا نحو : ( إن ضربت ضربت ) والماضي معنى نحو : ( إن ضربت لم أضرب ) لكنه ينقض ب ( قد ) المقدرة نحو :
وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ
« 2 » وإن رد قوله لفظا أو معنى إلى قد الظاهرة والمقدرة انتقض عليه ب ( لم ) الداخلة على المضارع ، وإن أرادهما جميعا كان مستقيما ، وليس من اللفظ المشترك الذي يمتنع إطلاقه على كل معنييه ، بل من المتواطئ وإنما يقدر دخول ( الفاء ) لأن ( الفاء ) تدل على الماضي لانقطاعه عن الشرط لكونه في سياق المبتدأ لأن الجزاء مع دخولها تصير خبر مبتدأ ، والشرط يدل على الاستقبال فيحتمل معنى الشرط لكونه في سياق المبتدأ ، لأنه يدل على الاستقبال والجزاء على الماضي .
قوله : ( وإن كان مضارعا مثبتا أو منفيا ب ( لا ) فالوجهان ) وذلك
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 106 ، وشرح الرضي 2 / 262 .
قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 1028 : وأما الجزاء فيصلح له كل الجمل فيكون جملة طلبية وخبرية شرطية وغير شرطية وجملة اسمية أو فعلية ، والأصل كونه جملة يصلح جعلها شرطا ، وهي المصدر ، بفعل متصرف ماض مجرد من قد لفظا أو تقديرا ، أو من غيرها ، أو مضارع مجرد أو منفي ب ( لا ) أو ( لم ) لأن الشرط بأن وأخواتها تعليق حصول ما ليس بحاصل على حصول غيره فاستلزم في جملتيه امتناع الثبوت ، أو إن كان الحصول فلا تكون إحداهما اسمية أو طلبية إلا بتأويل ) .
( 2 ) يوسف 12 / 27 وتمامها :وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ .