وقوله :
[ 641 ] وإن أتاه خليل يوم مسغبة * يقول لا غائب مالي ولا حرم « 1 »
[ و 119 ]
وهذا القسم أقوى من الثالث لوروده ، لأنه على قياس السبب والمسبب ، وضعفه لاختلاف الشرط والجزاء لفظا وعدم ظهور الجزم لفظا في الشرط « 2 » .
قوله : ( وإذا كان الجزاء ماضيا إلى آخره ) ، قسم الجزاء بالنظر إلى دخول فاء السبب عليه ، وعدم دخولها ، إلى واجب وممتنع وجائز ، قال صاحب البرود : كان يغني أن يجعلها قسمين واجبة وممتنعة .
القسم الثالث : إنما دخلت عليه باعتبار حال لا يجوز سقوطها عند
هامش
وشرح عمدة الحافظ 371 ، واللسان مادة ( وغر ) ، والدرر 5 / 83 ، وهمع الهوامع 4 / 330 ، ويروى دسّت إلى بدل دست رسولا .
والشاهد فيه قوله : ( يشفوا ) حيث جزمه على أنه جواب الشرط وهو فعل مضارع وشرطه فعل ماض وهذا جائز .
( 1 ) البيت من البسيط ، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه 153 ، وينظر الكتاب 3 / 66 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 85 ، والمقتضب 2 / 70 ، وجمهرة اللغة 108 ، وأمالي القالي 1 / 193 ، وسمط اللاليء 1 / 466 ، وشرح المفصل لابن يعيش 8 / 157 ، والإنصاف 2 / 625 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 1030 ، والمغني 552 ، وشرح شواهد المغني 2 / 838 ، ورصف المباني 104 ، وشرح ابن عقيل 2 / 373 ، وشرح شذور الذهب 362 ، والبحر المحيط 2 / 445 ، والهمع 4 / 330 .
والشاهد فيه قوله : ( يقول ) حيث رفعه على نية التقديم والتقدير إن أتاه يقول ، وجاز هذا لأن ( إن ) غير عاملة في اللفظ .
( 2 ) قال أبو حيان في البحر المحيط 2 / 445 : ( إذا كان فعل الشرط ماضيا وما بعده مضارع تتم به جملة الشرط والجزاء جاز في ذلك المضارع الجزم ، وجاز فيه الرفع ، مثال ذلك : إن قام زيد يقوم عمرو ، وإن قام زيد يقم عمرو ، فأما الجزم فعلى أنه جواب الشرط ، ولا نعلم في جواز ذلك خلافا وأنه فصيح ) .