تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 969

مساهمون:

ص٩٦٩
[ 639 ] إن يسمعوا سبة طاروا بها فرحا * منى وما علموا من صالح دفنوا « 1 »
وهذا القسم أضعفها . قوله : ( وإن كان الثاني فالوجهان ) يعني وإن كان الجزاء مضارعا والشرط ماضيا جاز الجزم بالشرط والرفع ، إما بتقدير ( ما ) مبتدأ ، كقول المبرد « 2 » أو على التقديم كقول سيبويه « 3 » قالوا : لأنه لما بعد حرف الشرط ضعف من الجزم ، وقوله تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ
« 4 »
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها
« 5 » وقوله :
[ 640 ] دسّت رسولا بأن القوم إن قدروا * عليك يشفوا صدورا ذات توغير « 6 »
هامش
( 1 ) البيت من البسيط ، وهو لقعنب بن أم صاحب ، والبيت في معاني القرآن للفراء 2 / 276 ، والمحتسب 1 / 206 ، وسمط اللاليء 362 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 3 / 1450 ، والبحر المحيط 8 / 438 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 1052 ، ومغني اللبيب 908 ، وشرح شواهد المغني 2 / 965 ، ويروى في البحر المحيط إن يأذنوا ريبة بدل يسمعوا ريبة . والشاهد فيه قوله : ( إن يسمعوا طاروا ) حيث جاء فعل الشرط مضارعا مجزوما ، وجوابه ماضيا ، وهذا قليل للضرورة . ( 2 ) ينظر المقتضب 2 / 334 - 335 ، والأصول 2 / 190 ، وقد خالف ابن السراج أستاذه المبرد في 2 / 191 : وهذا الذي قاله أبو العباس - رحمه اللّه - لست أقوله ولا يجوز أن تكون ( إن ) تخلو من الفعل المستقبل . ( 3 ) ينظر الكتاب 3 / 67 . ( 4 ) هود 11 / 15 ، وتمامها :مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ .( 5 ) الشورى 42 / 20 ، وتمامها :وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ .( 6 ) البيت من البسيط ، وهو للفرزدق في ديوانه 1 / 213 ، وينظر الكتاب 3 / 69 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 90 ، -