تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 968

مساهمون:

ص٩٦٨
أخوك ، والجزاء محذوفة ، قال المبرد : « 1 » هو على إضمار الفاء أي فأنت تصرع ، وإن كانا ماضيين في اللفظ فالجزم مقدر نحو :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ
« 2 » ويظهر أثره في العطف نحو : ( إن قمت قمت ) وأحوج بالجزم ، وهذا القسم أضعف من الأول لعدم ظهور أثر حرف الشرط . قوله : ( أو الأول فالجزم ) ، يعني إن كان الشرط مضارعا والجزاء ماضيا في اللفظ فالجزم في الشرط ظاهر وفي الجزاء مقدر ، نحو : ( إن تقم قمت ) لكنه قليل ، وبعضهم منع منه ، قال : لأنه يكره أن يهيأ الحرف للعمل بظهور تأثيره في الشرط ثم يتصل عمله بعدم ظهوره في الجزاء ، ولأن الجزاء في المعنى بعد الشرط ، لأنه سبب والجزاء مسبّب والسبب قبل المسببّ ، إما في الزمان أو في الرتبة ، فكرهوا أن يكون الأسبق بصيغة المستقبل والمتأخر بصيغة الماضي ، وقد ورد في الشعر نحو قوله :
[ 638 ] من يكدنى بسىء كنت منه « 3 » * . . . -
وقوله :
هامش
( 1 ) ينظر المقتضب 2 / 72 ، والهمع 4 / 331 . ( 2 ) آل عمران 3 / 144 ، وتمامها :وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً . . .. ( 3 ) صدر بيت من الخفيف ، وعجزه :كالشجابين حلقه والوريدوهو لأبي زيد الطائي في ديوانه 52 ، ينظر المقتضب 2 / 59 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 2 / 1052 ، وشرح الرضي 2 / 260 ، وشرح ابن عقيل 2 / 371 ، ورصف المباني 105 ، والبحر المحيط 4 / 370 ، وخزانة الأدب 9 / 76 . والشاهد فيه قوله : ( من يكدني كنت ) حيث جزم بمن الشرطية فعلا مضارعا وجاء جواب الشرط فعلا ماضيا وهذا قليل وللضرورة ، كما قال الرضي نقلا عن بعضهم . ( الرضي 2 / 260 ) .