ومثاله في تابع الجزاء المجزوم قوله تعالى :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
« 1 » ومثاله في القطع :
وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
« 2 » ويجوز النصب مع الجزم والرفع فيما عطف بالواو والفاء « 3 » على قول من أجاز النصب في جواب الشرط دون ما عطف بثم فلا تنصب معها ، ومنه قوله تعالى :
وَنَذَرُهُمْ
« 4 » قرئ رفعا ونصبا وجزما ، ثم نعود إلى بيان قول المصنف « 5 » إذا كان الشرط والجزاء مضارعين لفظا وتقديرا نحو : ( إن تضرب أضرب ) وقد جاء الرفع في الجزاء قال :
[ 637 ] يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنك إن يصرع أخوك تصرع « 6 »
فقال سيبويه : « 7 » هو التقديم والتأخير تقديره : إنك إن تصرع إن يصرع
هامش
( 1 ) محمد 47 / 38 ، وتمام المعنى :وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ .( 2 ) آل عمران 3 / 111 ، وتمامها :لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ .( 3 ) ينظر البحر المحيط 3 / 32 - 33 .
( 4 ) الأعراف 7 / 186 ، وتمامها :مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ .قرأ الحسن وقتادة وأبو عبد الرحمن وأبو جعفر والأعرج وشيبة والحرميان وابن عامر ( ونذرهم ) بالنون ورفع الراء ، وقرأ أبو عمرو وعاصم بالياء ورفع الراء ، وقرأ ابن مصرف والأعمش والأخوان وأبو عمرو بالياء والجزم ، وروى خارجة عن نافع بالنون والجزم ، ينظر الحجة في القراءات ابن زنجلة 303 - 304 والسبعة في القراءات 298 - 299 ، والكشف 1 / 485 ، والبحر المحيط 4 / 431 .
( 5 ) ينظر شرح المصنف 106 .
( 6 ) الرجز لجرير بن عبد اللّه البجلي في الكتاب 3 / 67 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 121 ، وينظر المقتضب 2 / 72 ، وشرح المفصل 8 / 158 ، والإنصاف 2 / 623 ، وشرح ابن عقيل 2 / 374 ، والمغني 717 ، وشرح شواهد المغني 2 / 897 ، ورصف المباني 104 ، وهمع الهوامع / 250 ، 4 / 331 ، وخزانة الأدب 8 / 20 - 23 - 28 ، وشرح الأشموني 3 / 586 ، والمقاصد النحوية 4 / 430 ، وشرح الرضي 2 / 256 - 260 .
والشاهد فيه قوله : ( إنك إن يصرع أخوك تصرع ) حيث ألغى الشرط المتوسط بين المبتدأ والخبر ضرورة فإن جملة تصرع خبر ( إنّ ) والجملة دليل جزاء الشرط معترضة بين المبتدأ والخبر .
( 7 ) ينظر الكتاب 3 / 67 ، والهمع 4 / 331 .