خالف فشاذ نحو :
[ 634 ] فمتى واغل يزرهم يحيّو « 1 » * ه . . . -
كانت الأداة حرفا كان شرطها فعلا لفظا أو تقديرا نحو :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
« 2 » تقديره وإن استجارك أحد وقال الكوفيون « 3 » أحد مبتدأ ولا يقدر شيء .
قوله : ( لسببية الأول ومسبّبيّة الثاني ) يعني أن الأول في نحو قولك :
( إن قمت قمت ) ، والثاني مسبّب .
قوله : ( ويسميان شرطا وجزاء ) ، ويسمى الأول شرطا ، والثاني جزاء ، والأداة هي الجازمة لهما معا في اقتضائه عند سيبويه « 4 » والجمهور ، وقيل الخلاف في عاملها كالخلاف في عامل المبتدأ والخبر ، وأقاموا الأداة مقام الابتداء .
قوله : ( فإن كانا مضارعين أو الأول فالجزم ) الشرط الذي يدخل عليه
هامش
( 1 ) صدر بيت من الخفيف ، وعجزه :ويعطف عليه كأس الساقيوهو لعدي بن زيد في ديوانه 156 ، ينظر الكتاب 2 / 113 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 88 ، والمقتضب 2 / 76 ، والإنصاف 2 / 617 ، وشرح المفصل 9 / 10 ، وشرح الرضي 2 / 325 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 1027 ، والهمع 4 / 325 ، وخزانة الأدب 3 / 46 ، 9 / 37 - 39 ، ويروى : وبينهم بدل ينبهم .
والشاهد فيه قوله : ( فمتى واغل ينبهم ) وفيه تقديم الاسم على الفعل في متى ، مع جزمها ضرورة وارتفاع الاسم بعدها فعل يفسره الظاهر لأن الشرط لا يكون إلا بالفعل .
( 2 ) التوبة 9 / 6 ، وتمامها :وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ .( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 255 .
( 4 ) ينظر الكتاب 3 / 63 .