تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 964

مساهمون:

ص٩٦٤
فاعله ، فبابها المخاطب نحو : ( لا تضرب ) ، قال تعالى :
وَلا تُسْرِفُوا
« 1 »
وَلا تَطْغَوْا فِيهِ
« 2 » ، وأما المتكلم فلا تدخل عليه لأن الإنسان لا ينهي ، إلا من هو أجنبي عنه ، وكذلك الغائب ، لأنه لا ينهي إلا من يخاطب ويقبل عليه ، وإن دخلت عليهما فتوسعا وتجوزا نحو :
[ 633 ] لا أعرفن ربربا حورا مدامعها * مردّفات على أحناء أكوار « 3 »
فأما إذا الأمر للمتكلم والمراد به غيره جاز وحسن ، نحو : ( لا أرينّك ها هنا ) ، لأنه في التحقيق نهي لغيره ، وأما حذفها فلا يجوز بلا خلاف .

[ كلم المجازاة ]

قوله : ( وكلم المجازاة ) ، يعم ما كان منها اسما وما كان حرفا . قوله : ( تدخل على فعلين ) « 4 » فيه تفصيل ، وهو أن دخولها إن كان على الجزم لم يلزم أن يكون فعلا ، وإن كان على الشرط فإن كانت الأداة اسما لزم أن يكون شرطها فعلا لفظا ، ولم يجز أن تقدر عند البصريين « 5 » وما
هامش
( 1 ) الأعراف 7 / 31 ، وتمامها :يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ .( 2 ) طه 20 / 81 ، وتمامها :كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى .( 3 ) البيت من البسيط ، وهو للأعشى في شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 1010 ، وينظر شرح الكافية الشافية 3 / 1568 ، وهو في ديوان الأعشى 75 ، بعجز آخر غير هذا وهو :كأن أبكارها نعاج دوّاروينظر مغني اللبيب 324 ، وشرح الأشموني 3 / 573 ، ويروى أعجاز بدل أحناء . والشاهد فيه قوله : ( لا أعرفن ) حيث دخلت ( لا ) الناهية على فعل المتكلم وذلك على سبيل التوسع والتجوز أي نادر . ( 4 ) في المحققة ( الفعلين ) بدل ( فعلين ) . ( 5 ) ينظر رأي البصريين في شرح الرضي 2 / 255 .