تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
قوله : ( وقدّمته ) يعني وقدمت الأعرف جاز لك في الثاني الانفصال « 1 » نحو : ( ضربيك وضربي إياك ) و ( أعطيتكه ) و ( أعطيتك إياه ) قال :
[ 375 ] فلا تطمع أبيت اللعن فيها * ومنعكها بشئ يستطاع « 2 »
وإن استويا في التعريف أو تأخر الأعرف وجب الانفصال نحو : ( أعطيته إياه ) ، و ( أعطيته إياك ) وقد جاء الاتصال في المستويين شاذا ، قال :
[ 376 ] وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة * لضغمهماها يقرع العظم نابها « 3 »
ولم يقل ( لضغمهما إياها ) . قوله : ( مثل أعطيتكه وضربيك ) ، إنما مثل بمثالين ليريك أنهما يكونان في المفعول المنصوب والمجرور والتكلم والخطاب والغيبة . قوله : ( وإلا فهو منفصل ) ، وذلك حيث يستويان أن يتقدم غير الأعرف على الأعرف ، وإنما شرطوا في الاتصال تقديم الأعرف ، لأنهم لو أخروه
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 68 ، وشرح الرضي 2 / 19 . ( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لعبيدة بن ربيعة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 211 ، وينظر الجنى الداني 55 ، ومغني اللبيب 149 ، وشرح شواهد المغني 1 / 338 ، وخزانة الأدب 5 / 267 ، 299 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 208 ، وشرح الرضي 2 / 19 . والشاهد فيه قوله : ( ومنعكها ) حيث وضع الضمير المتصل بدل المنفصل جوازا والتقدير ومنعك إياها . ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو لمغلس بن لقيط ، ينظر الكتاب 2 / 365 ، وشرح المفصل 3 / 105 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 381 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 205 ، وشرح الرضي ، واللسان مادة ( ضغم ) 4 / 2594 ، والخزانة 5 / 301 ، 303 . والشاهد فيه قوله : ( لضغمهماها ) حيث وضع الضمير المتصل بدل المنفصل والتقدير لضغمها إياها ، وهذا نادر شاذ كما ذكر الشارح . والضغم : العضة وأراد بها الشدة .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 632 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة