لزم تقديم الأنقص على الأقوى فيما جعلوه كالكلمة الواحدة « 1 » ، وأما قولهم ( ضربتني ) ونحوه فلأنه لما
كان فاعلا متصلا به صار كالجزء منه بخلاف أعطيتكه ، وبابه
[ الاتصال والانفصال في خبر باب « كان » ]
قوله : ( والمختار في خبر باب « كان » الانفصال ) يعني أنه يجوز في خبر ( كان ) وأخواتها المضمر الاتصال والانفصال نحو : ( كنته ) و ( كنت إياه ) إلّا أن الانفصال هو المختار وذلك لأن أصله خبر مبتدأ ، وحق خبر المبتدأ الانفصال وعليه :
[ 377 ] لئن كان إيّاه لقد حال بعدنا * عن الود والانسان قد يتحول « 2 »
[ و 79 ] وقوله :
[ 378 ] ليت هذا الليل شهر * لا نرى فيه عريبا
ليس إياي وإيا * ك ولا نخشى رقيبا « 3 »
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 68 ، قال الرضي في 2 / 19 : ( أي إن لم يكن أحدهما أعرف كأعطاك إياك أو إن كان أعرف لكن ليس بمقدم كأعطاك إياي ، وأعطاه إياك فالثاني منفصل كما رأيت ) .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه 94 ، ينظر شرح الرضي 3 / 107 ، وأوضح المسالك 1 / 102 ، والمقرب 1 / 95 ، وشرح الرضي 2 / 19 ، والخزانة 5 / 312 - 313 ، ويروى عن العهد بدل الود ، ويتغير بدل يتحول وفي الأصل شهرا ، والرواية في المراجع شهر .
والشاهد فيه قوله : ( لئن كان إياه ) حيث جاء خبر كان ( إياه ) ضمير منفصلا والأكثر أن يكون متصلا .
( 3 ) البيتان من مجزوء الرمل وهما لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه 67 ، ينظر الكتاب 2 / 358 ، وشرح المفصل 3 / 107 ، والمقتضب 3 / 98 ، والأصول في النحو 2 / 118 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 135 ، وشرح الرضي 2 / 19 ، واللسان مادة ( ليس ) ، والهمع 1 / 221 ، 5 / 4113 ، والخزانة 5 / 322 .
وعريبا : أي أحدا أي متكلما يخبر عنا ويعرب عن حالنا .
والشاهد فيهما قوله : ( ليس إياي وإياك ) حيث أتى بالضمير منفصلا عن ( ليس ) لوقوعه موقع خبرها -