تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
قوله : ( أو حرفا والضمير مرفوع ) وذلك في خبر إنّ نحو : ( إن القائم أنت ) قوله ( والضمير مرفوع ) يحترز من أن يكون العامل حرفا والضمير منصوبا ، فإنه يتصل نحو : ( إنه قائم ) ، أو مجرورا نحو : ( منك وعنك وإليك ) ونحوها . قوله : ( أو يكون مسندا إليه صفة جرت على غير من هي له ) يعني الضمير إذا أسندت إليه صفة جارية على غير من هي له انفصل ، والمراد بالصفة ( اسم الفاعل ) و ( المفعول ) و ( الصفة المشبهة ) والمراد بجريها على غير من هي له ، أن يفرق بينها وبين ما هي عائدة إليه فارق ، وذلك في مثل قوله : ( هند ضاربته هي ) فإن ( ضاربته ) راجع إلى هند ، وقد جرت على ( زيد ) فبرز الضمير لذلك ، وكذلك ( زيد هند ضاربها هو ) فإن ( ضاربها ) راجع إلى زيد ، وقد جرى على ( هند ) فبرز الضمير ، فلو قلت : ( هند زيد ضاربها ) أو ( زيد هند ضاربته ) ، لم يبرز لأنه جرى على من هوله ، وهي تقع في الخبر كمثال المصنف « 1 » ، والصفة نحو : ( مررت برجل وامرأة ضاربها هو ) ، والصلة نحو : ( جاء زيد وهند ضاربها هو ) ، والحال [ نحو ] « 2 » ( جاء زيد وهند الضاربها هو ) وحاصل الكلام أن هذه الصفة إن جرت على من هي له استتر الضمير مطلقا ، وما وجد بارزا فهو تأكيد ، وإن جرت على غير من هي له ، فإن خالفت في الإفراد والتثنية والجمع ، نحو : ( زيد العمران ضاربهما ) ، ( زيد العمرون ضاربهم ) فزعم بعض النحاة أنه لا يبرز الضمير لزوال [ ظ 78 ] اللبس ، واحتجوا بقوله تعالى :
عَلى رَجُلٍ مِنَ
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 67 ، والأمثلة هي نفسها الموجودة عند المصنف في الصفحة المذكورة . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة يقتضيها السياق .