تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
« 1 » وهذا خلاف كلام المصنف « 2 » ، وإن كان لم يخالفه ، وهي مسألة الكتاب ، فقال البصريون : يبرز الضمير وجوبا لزوال اللبس حيث لا يلتبس ، وحيث لا يلتبس يحمل على ما يلتبس ، وقال الكوفيون « 3 » لا يجب إلّا حيث يقع اللبس فقط ، ووقوع اللبس حيث يستويان تذكيرا وتأنيثا نحو : ( زيد عمرو ضاربه هو ) و ( هند فاطمة ضاربتها هي ) ، والذي لا يلتبس حيث يختلفان تذكيرا وتأنيثا وتكلما وخطابا وغيبة نحو : ( هند زيد ضاربته ) ، و ( أنا أنت ضاربك ) و ( أنت أنا ضاربي ) و ( هو أنت ضاربك ) ، و ( أنت هو ضاربه ) والبصريون « 4 » يبرزونه مطلقا في هذه المواضع وغيرها ، وأما الفعل إذا جرى على غير من هو له ، لم يبرز الضمير مطلقا لزوال اللبس بقرينة التكلم والخطاب والغيبة ، نحو : ( أنا زيد أضربه ) و ( أنت زيد تضربه ) ، و ( هو زيد يضربه ) بخلاف ضارب ، فإنه صالح للمتكلم والخطاب والغيبة بلفظ واحد ، وأما قولهم : ( زيد عمرو يضربه ) فإنه وإن حصل فيه لبس [ فإن ] « 5 » قرينة الدالة من هي له غير خارجة عنه بخلاف اسم الفاعل ، فإن قرينته خارجة فهو إذا أضعف من الفعل . قوله : ( مثل « إياك ضربت » ) هذا مثال التقدم على عامله . قوله : ( وما ضربك إلا أنا ) هذا مثال الفصل لغرض قول : ( وإيّاك
هامش
( 1 ) الزخرف 43 / 31 ، وتمامها :وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ .( 2 ) ينظر شرح المصنف 67 ، وشرح الرضي 2 / 17 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 17 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 2 / 17 ، وقال الرضي في 2 / 17 : ( قلت لما كان هذا الضمير لم يؤت به لمجرد رفع اللبس وكان مما يجوز حذفه خيف الالتباس على تقدير حذفه فأتى بضمير لا يجوز حذفه لمجرد رفع اللبس ) . ( 5 ) ما بين الحاصرتين زيادة يقتضيها السياق .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 630 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة