وقد جاء الاتصال لشبهها بالمفعول ، وجعله ابن مالك الأفصح « 1 » نحو :
[ 379 ] فإن لا تكنها أو تكنه فإنه * أخوها غذته أمه بلبانها « 2 »
وقوله :
[ 380 ] تنفك تسمع ما حييت * بها لك حتى تكونه
والمرء قد يرجو الحيا * ة مؤملا والموت دونه « 3 »
[ الاتصال والانفصال بعد « لولا » ]
قوله : ( والأكثر لولا أنت إلى آخرها ) يعني أنك تأتي بعد لولا بضمير المرفوع المنفصل في التكلم والخطاب والغيبة ، تقول : ( لولا أنا ) ( لولا نحن ) ( لولا أنت ) ( لولا أنت ) ( لولا أنتما ) ( لولا أنتم ) ( لولا أنتن )
هامش
وهذا هو المختار ، ولو وصل لقال ليسني وهو جائز ، قال سيبويه في الكتاب 2 / 359 ( وبلغني عن العرب الموثوق بهم أنهم يقولون : ليسني وكذلك كأنني ) .
( 1 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 205 وما بعدها .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه 162 - 306 ، وينظر الكتاب 1 / 36 ، والمقتضب 3 / 98 ، وشرح المفصل 3 / 107 ، والإنصاف 20 / 823 ، وشرح الرضي 2 / 19 ، واللسان مادة ( لبن ) 5 / 3990 ، والخزانة 5 / 327 ، 331 . والبيت قبله :دع الخمر تشربها الغواة فإنني * رأيت أخاها مغنيا بمكانهاوأخو الخمر الزبيب يغني عنها حلالا .
والشاهد فيه قوله : ( يكنها أو تكنه ) حيث وصل الضمير المنصوب ب ( كان ) فإن القياس : فإن لا يكن إياها أو تكن إياه .
قال الرضي : ووجه الاتصال كون الاسم كالفاعل والخبر كالمفعول فكنته كضربته .
( 3 ) البيتان من مجزوء الكامل ، وهو من كلام خليفة بن نزار أو براز وهو شاعر جاهلي كما في الخزانة ينظر شواهد إيضاح الوقف والابتداء 1 / 317 ، والإنصاف 2 / 824 ، وشرح المفصل 7 / 109 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 455 ، وشرح الرضي 2 / 295 ، والهمع 2 / 66 ، والخزانة 4 / 47 .
والشاهد فيه قوله : ( حتى تكونه ) حيث جاء بخبر كان ضميرا متصلا حيث جعل الضمير المتصل مكان المنفصل .