نحو : ( هو أسود من حنك الغراب ) « 1 » وقوله :
[ 571 ] . . . - * لؤما وأبيضهم سربال طبّاخ « 2 »
والأخفش والكسائي وهشام « 3 » أجازوا بناء ( أفعل ) في العيوب الظاهرة نحو : ما أعوره وما أعماه ، ويجعلون عليه
فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
« 4 » وأجاب البصريون بأن المراد بالآية الجهل وزاد بعضهم شروطا في بناء أفعل :
أحدهما : أن يكون الفعل مما يقبل الزيادة ، فلا يجوز : زيد أحسن منك غدا ) فلا يجوز ( زيد أمات من عمرو ) .
الثاني : أن يكوف الفعل واقعا ، لا يجوز : زيد أحسن منك غدا .
الثالث : أن يشترك المفضل والمفضل عليه في أصل الوصف ويزيد المفضل ، ومنهم من لم يعتبر هذه الشروط واحتج بقوله تعالى :
هُوَ
هامش
( 1 ) ينظر اللسان مادة حنك 2 / 1028 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 249 .
( 2 ) عجز بين من البسيط ، وصدره :أما الملوك فأنت أنت ألأمهموهو لطرفة بن العبد في ديوانه 18 ، وينظر شرح المفصل 6 / 93 ، والإنصاف 1 / 149 ، والمقرب 1 / 73 ، والأشباه والنظائر 8 / 319 ، وأمالي المرتضى 1 / 92 ، ولسان العرب ( بيض ) 1 / 397 ، وخزانة الأدب 8 / 230 . ويروى بروايات متعددة منها :أما الملوك فأنت اليوم ألأمهموالشاهد فيه قوله : ( وأبيضهم ) حيث جاء أفعل التفضيل من البياض ، وهذا جائز عند الكوفيين شاذ عند البصريين .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 213 - 214 ، وهمع الهوامع 6 / 43 .
( 4 ) الإسراء 17 / 72 وتمامها :وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا .