[ شرطه ]
قوله : ( وشرطه أن يبنى من فعل ) ، كان الأولى أن يقول من مصدر ليعم ( آبل ) و ( أحنك ) ، ويشترط في الفعل الذي يبنى منه أفعل أن يكون ( متصرفا ) فلا يبنى من ( يذر ) و ( يدع ) ، و ( فعلي التعجب ) و ( عسى ) [ ظ 109 ] ولأنه لا مصدر لهما وكذلك المختص بالنفي ، نحو : ( شربت دواء فما عجت به ) أي انتفعت ، والفعل الناقص لا يبنى منه ، لأنه لا مصدر لهما ومن جعل للناقصة مصدرا أجاز ( ما أكون زيدا قائما ) .
قوله : ( ثلاثي مجرد ) ، يحترز عن الرباعي المجرد والمزيد والثلاثي المزيد ، فإنه لا يصح بناء أفعل منهما ، أما الرباعي المجرد المزيد فبلا خلاف ، وأما الثلاثي المزيد فإن لم يكن على أفعل لم يجز ، وأجازه الأخفش « 1 » ، وقال : لا نبالي بحذف الزائد واحتج بقولهم : ( أخصر ) و ( أحول ) و ( أشهى ) من ( اختصر ) و ( احتال ) و ( اشتهى ) ، وإن كان على ( أفعل ) أجازه سيبويه « 2 » والأخفش « 3 » ، لأنه على صور ( أفعل ) فهان الأمر عندهما ، واحتجا بقولهم :
( أفلس من ابن المدنق ) « 4 » ، وهو ( أعطى منك للمعروف وأولى به ) والمبرد « 5 » وأكثر النحويين منعوا للبس ، وقال بعضهم : إن كانت الهمزة للنقل ، لم يجز ، وإن كانت للضرورة جاز ، وروي عن سيبويه « 6 » واختاره ابن
هامش
( 1 ) ينظر شرح المفصل 6 / 92 وما بعدها .
( 2 ) ينظر الكتاب 4 / 100 ، وينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 247 .
( 3 ) ينظر شرح المفصل 6 / 92 .
( 4 ) ينظر المثل في جمهرة الأمثال 2 / 107 ، ومجمع الأمثال 2 / 83 ، والمستقصى 1 / 275 ، ويروى بالدّال والذال ، وينظر شرح المفصل 6 / 92 .
( 5 ) ينظر المقتضب 1 / 128 ، وينظر شرح المفصل 92 - 94 .
( 6 ) ينظر الكتاب 2 / 25 .