تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 886

مساهمون:

ص٨٨٦

[ قياسه ]

قوله : ( وقياسه للفاعل ، وقد جاء للمفعول ) ، أي القياس أن يفضل الفعل منسوبا إلى الفاعل ولا يفضل منسوبا إلى المفعول لأنك لو بنيت أفعل منهما لالتبس ، ولو بنيته للمفعول لخرجت أفعال لازمة ، فلم يبق إلا أن تبنيه للفاعل ، وقد جاء للمفعول في ألفاظ مسموعه لا تقاس نحو : ( « أعذر » و « ألوم » و « أشهر » و « أشغل » ) و ( أزهى ) و ( أجن ) و ( أخوف ) و ( أنكر ) من ( عذر ) و ( لوم ) و ( شغل ) و ( شهر ) و ( زهي ) و ( جنّ ) و ( خيف ) و ( نكر ) وتقدر مبنيا للمفعول .

[ وجوه استعمالاته ]

قوله : ( ويستعمل على ثلاثة أوجه [ مضافا أو ب ( من ) أو معرفا باللام ، فلا يجوز زيد الأفضل من عمرو ولا ( زيد أفضل ) إلا أن يعلم ] « 1 » ) يعني ( من ) أو ( اللام ) أو ( الإضافة ) ، وإنما اشترط فيه ذلك لأن الغرض بأفعل التفضيل معرفة الزيادة على غير وهو لا يعرف إلا بأحدها ، ألا ترى أنك لو قلت : ( زيد أفضل ) لم يفهم من هو الذي زاد عليه في الفضل ، فإذا جئت ب ( من ) أو ( الإضافة ) اتضح لك ، وإذا جئت [ و 110 ] ( باللام ) فهي للعهد ، ولا تقول بها إلا لمن بينك وبينه عهد ، قال المصنف « 2 » ، ويجوز حيث لا يكون عهدا إذا أريد به العموم نحو ( زيد الأشرف ) أي من كل أحد ، وأما ( الدنيا ) و ( الجلّي ) فقد استعملا بغير لام قال :
[ 573 ] في سعى دنيا طالما قد مدّت « 3 » * . . . -
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ، وينظر شرح الرضي 2 / 214 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 98 . ( 3 ) الرجز ، للعجاج بن رؤبة في ديوانه 410 ، ومعاني الأخفش 1 / 12 ، وشرح المفصل 6 / 100 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 270 ، وشرح شواهد الإيضاح 350 ، وشرح الرضي 2 / 219 ، وخزانة
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 886 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة