تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 887

مساهمون:

ص٨٨٧
وقال :
[ 574 ] وإن دعوت إلى جلّى ومكرمة * يوما سراة كرام الناس فادعينا « 1 »
ووجه أنهما خرجتا إلى الاسمية ، وأما ( حسنى ) و ( سوءى ) فهو مصدران كالرجعي ولا يجوز الجمع بينهما ولا بين اثنين منها ، لأن أحدهما يغني عن الآخر ولأن الجمع بين ( من ) والإضافة يكون تكريرا محضا نحو : ( زيد أفضل الناس ) ، والجمع بين اللام و ( من ) يؤدي إلى أن يكون مستقلا غير مستقل لأن اللام تشعر باستقلاله ، و ( من ) باحتياجه إلى ما بعده ، ولأن ( اللام ) تجعل تفضيله على المعهود المتقدم في الذهن ، و ( من ) تجعله على المتأخر بعدها فيتناقض المعنى . قوله : ( وإذا « 2 » أضيفت فله معنيان ) [ أحدهما - وهو الأكثر - أن تقصد به الزيادة على من أضيف إليه فيشترط أن يكون منهم ] « 3 » وأنت تقول : إن أضيف إلى نكرة فله شرطان :
هامش
الأدب 8 / 296 - 298 . والشاهد فيه قوله : ( دنيا ) استعمل نكرة من غير ( أل ) إجراء لها مجرى الأسماء لكثرة استعمالها من غير تقدم موصوف . ( 1 ) البيت من البسيط ، وهو لبشامة بن حزن النهشلي كما في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1 / 101 ، وعيون الأخبار 1 / 287 ، وشرح المفصل 6 / 101 ، والمحتسب 2 / 363 ، والمفضليات 341 ، والبحر المحيط 1 / 286 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 270 ، وشرح الرضي 2 / 219 . والشاهد فيه قوله : ( الحلى ) وقد تجرد من ( أل ) والإضافة مثل دنيا . ( 2 ) في الكافية المحققة ( فإذا ) بدل ( وإذا ) . ( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 887 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة