اسم التفضيل
[ وجه تسميتها ]
إنما قال : ( اسم التفضيل ) ولم يقل أفعل التفضيل ليعم خيرا وشرا « 1 » ، لأنهما من التفضيل ، وليسا على أفعل بل استعملا على خلاف أصلهما ، وقد جاء استعمالهما على الأصل قال تعالى :
سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
« 2 » في بعض القراءات ، وقوله :
[ 569 ] بلال خير الناس وابن الأخير « 3 » * . . . -
[ اشتقاقه ]
قوله : ( ما اشتق من فعل ) ، جنس يعم المشتقات ، وإنما قال :
ل ( موصوف ) ليدخل فيه الفاعل والمفعول اللذان عبر عنهما بالقائم به والواقع عليه .
هامش
( 1 ) قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 244 : ( وقد غلب همزة ( أخير وأشرّ ) في التفضيل ، وندر في التعجب ، وقال الرضي في 2 / 212 : ( فيدخل فيه نحو : ( خير وشر ) لكونهما في الأصل ( أخير ) و ( أشر ) فخففا بالحذف لكثرة الاستعمال ، وقد يستعملان على القياس ) .
( 2 ) القمر 54 / 26 ، وقراءة قتادة وأبو قلابة بلام التعريف فيهما الكذاب الأشر ، وشد الراء ، وكذلك الأشر الحرف الثاني ، وقرأ مجاهد ( الأشر ) بثلاث ضمات وتخفيف الراء ، وقرأ أبو حيوة هذا الحرف الآخر ( الأشر ) أفعل تفضيل ، وإتمام ( خير وشر ) في أفعل التفضيل قليل ، وحكى ابن الأنباري : أن العرب تقول ( هو أخير ) و ( هو أشر ) ، ينظر البحر المحيط 8 / 179 .
( 3 ) الرجز ، لرؤبة بن العجاج في ديوانه 62 ، والأزهار الصافية ورقة 145 ، وشرح عمدة الحافظ 770 ، والدرر 6 / 265 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 250 ، والبحر المحيط 8 / 179 ، وشرح التصريح 2 / 101 ، وهمع الهوامع 6 / 44 .
والشاهد فيه قوله : ( الأخير ) حيث أثبت همزة ( خير ) في التفضيل وهذا نادر .