قوله : ( بالزيادة على غيره ) ، خرج سائر المشتقات ، ويرد عليه سؤالان ، الأول : اسم الفاعل للمبالغة نحو : ( ضرّاب ) وقولهم : ( فاضل ) و ( غالب ) و ( زايد ) « 1 » والثاني : في قوله : ( ما اشتق من فعل ) يرد عليه نحو : ( آبل من حنيف الحناتم ) « 2 » ، وقولهم : ( شاتي أحنك الشاتين ) و ( هذا التمر أصقر من ذلك ) « 3 » و ( هذا المكان أشجر من ذلك ) « 4 » و ( احتنك الجراد ما على الأرض ) « 5 » ( وأظهر ) « 6 » و ( أشجر ) بناؤهما من ( أشجر المكان ) و ( أظفر الرجل ) إذا كان ظفرا .
الثالث : ( أول ) فإنه من أفعل التفضيل عند البصريين « 7 » ، وليس هو مشتقا من فعل ، ولا يفيد الزيادة على غيره ، وحجتهم أنه قيل في مؤنثه : ( الأولى ) وجمعه بالواو والنون ، واستعماله كالتفضيل باللام والإضافة ، أو ( من ) ، فإن خلا منها ولم يتقدم له موصوف دخله التنوين لخفاء الوصفية فيه ، نحو : ( ما تركت له أولا ولا آخرا ) أو ( ماله أول ولا آخر ) وكانت مؤنثه ( أوّلة ) وقد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : إنه أفعل من
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي 2 / 212 .
( 2 ) ينظر هذا القول في الكتاب 4 / 100 ، والمفصل 232 وما بعدها ، وشرج المفصل لابن يعيش 6 / 94 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 244 وما بعدها ، وشرج الرضي 2 / 212 وما بعدها ، واللسان مادة ( حنتم ) 2 / 1018 .
والحناتم : مفردها حنتم الجرّة الخضراء ، والحناتم سحائب سود ، ينظر اللسان مادة ( حنتم ) 2 / 1018 .
( 3 ) الصقر : دبس التمر ، ينظر اللسان مادة ( صقر ) 4 / 2470 حكاه عن أبي حنيفة .
( 4 ) ينظر اللسان مادة ( شجر ) 4 / 2198 ، حكاه عن أبي حنيفة .
( 5 ) ينظر اللسان مادة ( حنك ) 2 / 1028 .
( 6 ) ينظر اللسان مادة ( ظفر ) 4 / 2749 - 2750 .
( 7 ) ينظر شرح المفصّل لابن يعيش 6 / 98 .