تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
وبعضهم منع من الانفصال في هذه المسألة لإمكان الاتصال . قوله : ( أو الحذف ) يعني أن حذف العامل من مواقع الانفصال ، مثاله في المرفوع : ( إن أنت أكرمت أكرمت )
لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ
« 1 » وفي المنصوب ( إياك والشرّ ) و ( إن إياه ضربت ضربت ) لأنه لا شيء يتصل به إذا حذف عامله « 2 » . قوله : ( أو بكون العامل معنويا ) وذلك هو الابتداء في المبتدأ نحو : ( أنت القائم ) و ( القائم أنت ) ، في ( ما ) الحجازية نحو : ( ما أنت قائما ) و ( إن ) النافية نحو :
[ 373 ] إن هو مستوليا على أحد * إلا على أضعف المجانين « 3 »
فأما على لغة تميم فقد دخل في قوله ( أو يكون العامل معنويا ) « 4 » لأنه لا عمل لها عندهم ، وإنما كان منفصلا ، لأنه لو اتصل وجب استتاره « 5 » والحرف متعذر فيه الاستتار ، لأنه عدميّ لا يمكن الاتصال به .
هامش
ومنهم من لا يستعمل ( ني ) ولا ( نا ) استغناء بعليك ( بي ) و ( بنا ) وهو القياس ، ولو قلت عليك إياه كان جائزا لأنه ليس بفعل . وينظر شرح الرضي 2 / 16 . ( 1 ) الإسراء 17 / 100 ، والآية : ( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا ) . ( 2 ) العبارة مأخوذة من شرح المصنف 67 بتصرف . ( 3 ) البيت من المنسرح ، وهو بلا نسبة في الجنى الداني 209 ، والمقرب 1 / 105 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 203 ، وأوضح المسالك 1 / 291 ، وخزانة الأدب 4 / 166 ، وهمع الهوامع 1 / 218 . والشاهد فيه قوله : ( إن هو مستوليا ) حيث عملت ( إن ) عمل ليس فرفعت المبتدأ ونصبت الخبر . ( 4 ) قال ابن الحاجب في شرحه 67 : ( كالمبتدأ أو الخبر لأنه إذا كان معنويا تعذر الاتصال به ، إذ لا يتصل لفظ بما ليس بلفظ ) . ( 5 ) لأنها تعمل عند أهل الحجاز ، قال ابن الحاجب في شرحه 67 : ( لأنه لو اتصل لوجب استتاره إذا كان مفردا غائبا فيؤدي إلى أن يستتر الضمير في الحرف ، وهو على خلاف لغتهم كقولك ( زيد ما هو قائم ) على لغة أهل الحجاز ، وأما على لغة بني تميم فهو داخل في باب كون العامل معنويا لأنه مرفوع بالابتداء ) .