[ 371 ] أنا البطل الحامي الذمار وإنما * يدافع على أحسابهم أنا أو مثلي « 1 »
وبقوله :
[ 372 ] كأنا يوم قرى إنما نقتل إيانا « 2 » * . . . -
وجعل النحاة ذلك ضرورة حيث لا يمكن تأوله ، وأما ( نقتل إيانا ) فلأنه لا يجوز تقتلنا لأنه لا يجوز الجمع بين ضميري الفاعل والمفعول لشيء واحد ، وقيل : بلى يجوز من غير ضرورة لأن المراد يقتل بعضنا بعضا ومن الفصل لغرض ، التفصيل ف ( إمّا ) نحو : ( قام إما أنا وإما أنت ) وفي التوابع نحو ( ضربت أنت ) و
اسْكُنْ أَنْتَ
« 3 » ، في التأكيد ، و ( رأيت زيدا إياه ) ، في البدل ، و ( جاء زيد وأنت ) في النسق ، ولا يصح في الصفة لأن الضمير لا يوصف ، ومع المصاحبة نحو : ( جئت وإياك ) وحيث يكون عامل الضمير مصدرا مضافا إلى ظاهر نحو ( عجبت من ضرب زيد أنت ) « 4 »
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه 2 / 153 ، والجنى الداني 397 ، وتذكرة النحاة 85 ، ومغني اللبيب 407 ، وشرح شواهد المغني 20 / 718 ، واللسان مادة ( أنن ) 1 / 157 ، والمقاصد النحوية 1 / 277 ، وهمع الهوامع 1 / 217 ، وخزانة الأدب 4 / 465 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 200 ، ويروى الفارس بدل البطل .
والشاهد فيه قوله : ( أنا أو مثلي ) حيث تعين انفصال الضمير لأنه محصور ب ( إنما ) وذلك ضرورة كما ذكر الشارح .
( 2 ) صدر بيت من الهزج ، وهو لذي الإصبع العدواني كما في شرح المفصل 3 / 101 ، وينظر الكتاب 2 / 111 - 362 ، والخصائص 2 / 179 ، والإنصاف 2 / 699 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 201 ، وشرح الرضي 2 / 14 ، واللسان مادة ( إيا ) 1 / 187 ، وخزانة الأدب 5 / 280 - 282 .
والشاهد قوله : ( إيانا ) فصل من عامله لوقوعه بعد معنى إلا وهو ضرورة .
( 3 ) البقرة 2 / 35 .
( 4 ) قال ابن السراج في الأصول 2 / 120 : إذا جعلت زيدا مفعولا به ، ومن ضربكه إذا جعلت الكاف مفعولا وتقول فيما يجري من الأسماء مجرى الفعل : عليكه ورويده وعليكني ، ولا تقول عليك إياي ،